تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الموجب للاشتراك في الثاني دون الأوّل ؟ مع كون مقتضى الكلّي عدم تعيّن فرد منه أو جزء منه لمالكه إلّا بعد إقباض مالك الكلّ الذي هو المشتري في مسألة الاستثناء ، فإنّ كون الكلّ بيد البايع المالك للكلّي لا يوجب الاشتراك . هذا ، مع أنّه لم يعلم من الأصحاب في مسألة الاستثناء الحكم بعد العقد بالاشتراك وعدم جواز تصرّف المشتري إلّا بإذن البايع ، كما يشعر به فتوى جماعة ( 3447 ) منهم الشهيدان والمحقّق الثاني بأنّه لو فرّط المشتري وجب أداء المستثنى من الباقي . ويمكن أن يقال : إنّ بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن كان على عدم الإشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بالتالف دون الموجود - كما ينبئ عنه ( 3448 ) فتوى جماعة منهم : بأنّه لو كان تلف البعض بتفريط المشتري كان حصّة البايع في الباقي .
شرح
3447 . يعني : يشعر بعدم الاشتراك . ووجه الإشعار : أنّه بناء على الاشتراك بمجرّد العقد لا وجه لوجوب أدائه من خصوص الباقي ، بل يتخيّر بينه وبين أدائه من غيره كما في ساير موارد الضمان . ويمكن أن يقال : بأنّ الوجه فيه مع الاشتراك كونه أقرب إلى التالف من غيره . بل يمكن أن يقال : بأنّه يدلّ على الاشتراك ، إذ مقتضى تخصيصهم الحكم بصورة التفريط أنّه مع عدمه لا يجب أدائه من الباقي ، وحينئذ فإمّا أن يجب أدائه من غيره ، وإمّا أن لا يجب أدائه بالمرّة ، بمعنى عدم ضمانه له وضمانه من كيس البايع وتلفه منه . ولا مجال للأوّل ، لأنّ حقّ البايع إن كان من قبيل الكلّي في المعيّن كما تقول فلا بدّ من أدائه من خصوص الباقي ، وإن كان بنحو الإشاعة فكذلك أيضا ، لما مرّ من كون الباقي أقرب إلى التالف ، فتعيّن الثاني ، وهو من لوازم الإشاعة ، إذ معناه كون التالف من البايع بمقدار حصّته ، ولا يكون ذلك إلّا مع الإشاعة ، فتأمّل كي تعرف أنّ ما ذكره بعض المحشّين في هذا المقام لم يقع في محلّه . هذا كلّه مضافا إلى أنّه لم يفت الثانيان من هؤلاء الجماعة بكون الأداء من خصوص الباقي ، وإنّما أفتيا بمجرّد الضمان مع التفريط ، وهو أعمّ من ذاك . 3448 . أي : عن عدم الإشاعة والاشتراك في الثمرة الموجودة ما دامت موجودة ولم يتلف منها شيء ، وكون الثمرة بتمامها في هذا الحال للمشتري ، وكون مال البايع في هذا الحال - وهو المستثنى - كلّيا في المعيّن . وأمّا وجه الإنباء عن ذلك فقد تقدّم - مع ما فيه - في شرح قوله : « كما يشعر . . . » .