تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ففيه : أنّ الإشكال بحاله ؛ إذ يبقى سؤال الفرق ( 3446 ) بين قوله : " بعتك صاعا من هذه الصبرة " وبين قوله : " بعتك هذه الصبرة - أو هذه الثمرة - إلّا صاعا منها " ، وما
شرح
هذا كلّه بالقياس إلى ما بعد القبض في المسألتين . وأمّا بالقياس إلى ما قبله فلا فرق بينهما أيضا في كون ملك البايع في مسألة الاستثناء وملك المشتري في مسألة بيع صاع من صبرة كلّيا في المعيّن حين العقد ، إلّا أنّه باق على كلّيته بعد البيع أيضا في مسألة بيع الصاع ، وعدم تشخّصه في ضمن الخارج ، الذي لازمه عدم حساب التالف على مالكه أصلا ، بخلافه في مسألة الاستثناء ، فإنّه وإن كان كلّيا في مرحلة تعلّق البيع إلّا أنّه بمجرّد تحقّق البيع يخرج عن الكلّية إلى الجزئيّة ، الذي لازمه الإشاعة بمقدّمة بطلان الترجيح بلا مرجّح . والفرق بينهما من هذه الجهة : هو أنّ سبب الخروج عن الكلّية - أعني : تحقّق القبض من مالك الكلّي بناء على ما ذكره المصنّف من خروج الكلّي بذلك عن الكلّية - موجود في مسألة الاستثناء ، لما مرّ أنّ ماله بيده مقارنا للبيع ، وهو قبض ، ولا حاجة في كونه قبضا إلى إقباض المشتري ، بخلاف بيع الصاع . ولو فرض وجود ذلك في مسألة بيع الصاع ، بأن فرضنا كون الصبرة المبيع منها صاع في قبض المشتري حال العقد ، لقلنا بالإشاعة فيها أيضا . وبالجملة ، إشكال الفرق بين المسألتين منحصر بما قبل القبض . ويندفع : بأنّ الفرق بينهما بوجود سبب التنزيل على الإشاعة - أعني : تحقّق القبض من مالك الكلّي - الموجب لانقلابه إلى الجزئي في مسألة الاستثناء ، وعدم وجوده في المسألة الأخرى . ولك أن تقول بالإشاعة في مسألة الاستثناء من أوّل الأمر ومن حين الاستثناء ، بلحاظ وقوعه حال كونه بيده وفي قبضه الموجب للإشاعة ، فيكون قرينة على إرادتها ، بخلاف مسألة بيع الصاع ، فيحمل على معناه العرفي ، وهو الكلّي في المعيّن ، لانتفاء هذه القرينة فيها . هذا ، لكنّه مبنيّ على كون قبض ما يشمل على مقدار الكلّي مخرجا له عن الكلّية إلى الجزئيّة ، وقد مرّ الإشكال فيه . فالتحقيق في رفع الإشكال أن يقال : إنّه مبنيّ على كون ملك البايع للمستثنى بنحو الكلّي في المعيّن ، وهو مبنيّ على كون مفاد الاستثناء ملكيّة جديدة ، وهو اشتباه صرف ، وإنّما مفادّه إبقاء الملكيّة السابقة ، وهو منحصر بأن يكون بنحو الإشاعة في الكلّ ، لتحقّقه في السابق ، بخلاف الكلّي في المعيّن كما لا يخفى . 3446 . قد تقدّم بيان الفرق بينهما .