فكيف يحسب نقص التالف « * » على أحدهما دون الآخر مع اشتراكهما في عدم قبض حقّه « * * » الكلّي .
وإن أريد من كون التلف بعد القبض : أنّ الكلّي الذي يستحقّه البايع قد كان في يده بعد العقد فحصل الاشتراك ، فإذا دفع الكلّ إلى المشتري فقد دفع مالا مشتركا ، فهو نظير ما إذا دفع البايع مجموع الصبرة إلى المشتري ، فالاشتراك كان ( 3445 ) قبل القبض .
شرح
3445 . قبل قبض المشتري الثمرة ، لأنّه كان في يده وقبضه في ضمن الكلّ بعد العقد وقبل الدفع إلى المشتري ، وهذا المقدار من القبض كاف في تملّك مالك الكلّي للفرد فعلا .
وحاصل الجواب : منع كفاية ذلك فيه : بل لا بدّ فيه من كونه بإقباض مالك الكلّ ، وهو المشتري في مسألة الاستثناء .
هذا ، وفيه : أنّه وإن كان يعتبر في صحّة قبض الكلّي أن يكون بإقباض مالك الكلّ ، إلّا أنّ كون مالك الكلّ في تلك المسألة هو المشتري ممنوع ، لأنّه مبنيّ على كون المبيع فيها تمام الثمرة ، وأنّ الاستثناء وقع بعد صيرورة تمامها ملكا للمشتري ، بحيث يكون البايع قد استثنى من الثمرة الأرطال بعد بيعها ونقلها إلى المشتري في ضمن الكلّ ، ولا يخفى أنّ الاستثناء لا يفيد هذا المعنى ، وإنّما مفادّه كون المبيع غير الأرطال ، وأنّ الأرطال باقية في ملك البايع بالملك الذي كان له قبل البيع ، فيكون مالك الملك حينئذ في مسألة الاستثناء - مثل مسألة بيع صاع من صبرة - هو البايع ، فتكون الثمرة بيده قبضا لا يحتاج إلى إقباض المشتري ، وإنّما يحتاج إلى ذلك في صحّة قبض المشتري ماله ، وهو المستثنى منه ، لكن في لزوم ملكه الفعلي لا في فعليّة ملكه ، لأنّ اشتراه مال شخصي ، وهو الثمرة الخارجيّة المحدودة بحدّ الاستثناء ، لا كلّي في المعيّن ، فبعد إقباضه إلى المشتري تمام الثمرة يصير المستثنى بيد المشتري أمانة ، والمستثنى منه ملكا فعليّا له .
فالثمرة بعد قبض المشتري إيّاها مشتركة بينهما ، لمسألة بطلان الترجيح بلا مرجّح لو صحّت في المقام كما عليها المصنّف قدّس سرّه . فكلّ ما تلف فتلف منهما مثل مسألة بيع صاع من صبرة بعد قبض جميع الصبرة ، بلا فرق بينهما ، لا في كون الملك من قبيل الكلّي في المعيّن حين المعاملة ، ولا في الإشاعة فيما بعد القبض الموجب لحساب التالف عليهما .
هامش
( * ) في بعض النسخ : التلف .
( * * ) في بعض النسخ : حقّهما .