تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الإقباض لا يخلو عن مصادرة ( 3442 ) كما لا يخفى . وأمّا مدخليّة القبض في اللزوم فلا دخل له أصلا في الفرق . ومثله في الضعف لو لم يكن عينه - ما في مفتاح الكرامة من الفرق : بأنّ التلف من الصبرة ( 3443 ) قبل القبض ، فيلزم على البايع تسليم المبيع منها وإن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع لأجله ، بخلاف الاستثناء ، فإنّ التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا ، بخلاف البايع هناك 61 ، انتهى . وفيه - مع ما عرفت من أنّ التلف من الصبرة قبل القبض إنّما يوجب تسليم تمام المبيع من الباقي بعد ثبوت عدم الإشاعة ، فكيف يثبت به ؟ - أنّه : إن أريد من كون التلف في مسألة الاستثناء بعد القبض : أنّه بعد قبض المشتري ( 3444 ) ؟ ففيه : أنّه موجب لخروج البايع عن ضمان ما يتلف من مال المشتري ولا كلام فيه ولا إشكال ، وإنّما الإشكال في الفرق بين المشتري في مسألة الصاع والبايع في مسألة الاستثناء ، حيث إنّ كلّا منهما يستحقّ مقدارا من المجموع لم يقبضه مستحقّه ،
شرح
3442 . بل دور مضمر . 3443 . يعني : أنّ مورد حكم المشهور بكون التالف على البايع فقط - في مسألة بيع صاع من صبرة - صورة كون التلف قبل قبض الصاع المبيع ، ومورد اتّفاق الأصحاب على حساب التالف على البايع والمشتري بحسب حصّتهما - في مسألة الاستثناء - صورة كون التلف بعد قبض المشتري تمام الثمرة ، المستثنى منه بعنوان أخذ حقّه وماله ، والمستثنى بعنوان الأمانة ، على تحقّق الملك للبايع بالنسبة إلى هذا المستثنى ملكا فعليّا ، الحاصل بقبض مقدار حقّه المتحقّق بمجرّد كونه في يده في ضمن الكلّ بعد العقد . وإن شئت قلت : بعد قبض البايع حقّه في ضمن الكلّ ، وإقباض الكلّ للمشتري ، الموجب لكونه بالنسبة إلى ما عداه إيفاء . هذا بناء على كون ملك البايع للمستثنى ملكا جديدا حاصلا من شرائه من مشتري الثمرة ، كما يظهر من المصنّف . وأمّا بناء على أنّه عين الملك السابق ، وأنّ مفادّ الاستثناء إبقائه في ملكه كما هو الحقّ ، فلا وجه لاعتبار القبض فيه أصلا . 3444 . أي : قبضه حقّه - وهو المستثنى منه - في ضمن قبض الجميع .