مقدار معلوم يشتمل الصبرة عليه . ولو لم يعلم باشتمالها عليه ، فظاهر القواعد والمحكيّ عن حواشي الشهيد وغيرها عدم الصحّة واستحسنه في الروضة ، ثمّ قال : ولو قيل بالاكتفاء بالظنّ باشتمالها عليه كان متّجها 62 . والمحكيّ عن ظاهر الدروس واللمعة الصحّة ، قال فيها : فإن نقصت تخيّر بين أخذ الموجود منها بحصّته من الثمن وبين الفسخ ، لتبعّض الصفقة .
وربّما يحكى عن المبسوط والمحكّي « * » خلافه 63 ( 3451 ) ، ولا يخلو عن قوّة وإن كان في تعيينه نظر ، لا لتدارك الغرر « * * » ( 3452 ) بالخيار ؛ لما عرفت غير مرّة : من أنّ الغرر إنّما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد ، فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد ، بل لمنع الغرر .
وإن قيل : عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر . قلنا : نعم ، إذا بني العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود ، وأمّا إذا بني على توزيع الثمن على مجموع المبيع الغير المعلوم الوجود بتمامه فلا غرر عرفا ، وربّما يحتمل الصحّة مراعى بتبيّن اشتمالها عليه . وفيه : أنّ الغرر إن ثبت حال البيع لم ينفع تبيّن الاشتمال . هذا ، ولكنّ الأوفق بكلماتهم في موارد الغرر عدم الصحّة إلّا « * * * » مع العلم بالاشتمال أو الظنّ الذي يتعارف الاعتماد عليه ولو كان من جهة استصحاب الاشتمال . وأمّا الرابع مع الجهالة - وهو بيعها كلّ قفيز بكذا - فالمحكيّ عن جماعة 64 المنع . وعن ظاهر إطلاق المحكيّ من عبارتي المبسوط والخلاف أنّه لو قال : " بعتك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم " صحّ البيع . قال في الخلاف : " لأنّه لا مانع منه ، والأصل جوازه " . وظاهر إطلاقه يعمّ صورة الجهل بالاشتمال . وعن الكفاية : نفي البعد عنه 65 ؛ إذ المبيع معلوم بالمشاهدة والثمن ممّا يمكن أن يعرف ، بأن تكال الصبرة ويوزّع الثمن على قفزاتها ،
شرح
3451 . أي : البطلان الذي هو خلاف الصحّة .
3452 . هذا راجع إلى ما يستفاد من التنظّر في تعيّن القول بالبطلان ، أعني : احتمال الصحّة . يعني : ويحتمل فيه الصحّة لا لتدارك الغرر . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ : عن المبسوط والخلاف .
( * * ) في بعض النسخ : الضرر .
( * * * ) في بعض النسخ بدل « إلّا » ، لا .