تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وإن اقتصر على مورده لم يتعدّ إلى غير مورده حتّى في البيع إلّا بعد إبداء الفرق بين موارد التعدّي وبين مسألة الاستثناء . وبالجملة ، فالنصّ بنفسه لا يصلح فارقا مع البناء على التعدّي عن مورده الشخصي . وأضعف من ذلك : الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة ( 3439 ) في مسألة الاستثناء ؛ لأنّا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص . وأضعف من هذين ، الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة الزكاة وغيرهما ممّا يحمل الكلّي فيها على الإشاعة وبين البيع ، باعتبار القبض في لزوم البيع ( 3440 ) وإيجابه على البايع ، فمع وجود فرد يتحقّق فيه البيع يجب دفعه إلى المشتري ؛ إذ هو شبه الكلّي في الذمّة ( 3441 ) . وفيه - مع أنّ إيجاب القبض متحقّق في مسألتي الزكاة والاستثناء - : أنّ إيجاب القبض على البايع يتوقّف على بقائه ؛ إذ مع عدم بقائه كلّا أو بعضا ينفسخ البيع في التالف والحكم بالبقاء يتوقّف على نفي الإشاعة ، فنفي الإشاعة بوجوب
شرح
خروج مسألة الاستثناء عن القاعدة المستفادة من الصحيحة . ويمكن أن يختار هذا ويقال في وجه الفرق بأنّ مفاد الاستثناء إبقاء الملكيّة السابقة على البيع في المقدار المستثنى ، غاية الأمر كانت قبل البيع في ضمن ملكيّة الكلّ ، وصارت فيه بعد البيع مستقلّة ، وهذا غير قابل لأنّ يكون بنحو الكلّي في المعيّن ، بل ينحصر في كونه بنحو الإشاعة ، وإلّا لم يكن إبقاء الملكيّة بل كان إحداثا للملكيّة الجديدة ، إذ لم يكن ملك البايع للمستثنى قبل البيع من قبيل ملك الكلّي في المعيّن . وهذا بخلاف بيع صاع من صبرة ، فإنّ مفادّه تمليك الكلّي في المعيّن على ما قوّاه فيما سبق . فالمستفاد من الرواية وإن كان حكم القاعدة ، إلّا أنّ اللازم منه التعدّي إلى ما كان مماثلا لموردها لا إلى غيره . 3439 . في التضعيف نظر ، لأنّ دعوى القطع بعدم استنادهم إلى نصّ خاصّ - مع أنّها مجازفة - معارضة بالقطع بعدم استنادهم إلى التشهّي الصرف ، بل لعلّ هذا أرجح من ذاك ، فافهم . 3440 . الجارّ متعلّق بالفرق ، والإيجاب عطف على الاعتبار . 3441 . فما دام يمكن تحصيل فرد منه يجب .