تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
والحاصل : أنّ كلّ جزء معيّن قبل الإقباض قابل لكونه كلّا أو بعضا ( 3434 ) ملكا فعليّا للمشتري ، والملك الفعلي له حينئذ هو الكلّي الساري ، فالتالف المعيّن غير قابل لكون جزئه « * » محسوبا على المشتري ، لأنّ تملّكه لمعيّن موقوف على اختيار البايع وإقباضه ، فيحسب على البايع . بخلاف التالف بعد الإقباض ، فإنّ تملّك المشتري لمقدار منه حاصل فعلا ، لتحقّق الإقباض ( 3435 ) ، فنسبة كلّ جزء معيّن من الجملة إلى كلّ من البايع والمشتري على حدّ سواء . نعم ، لو لم يكن إقباض البايع للمجموع على وجه الإيفاء بل على وجه التوكيل في التعيين أو على وجه الأمانة حتّى يعيّن البايع بعد ذلك ، كان حكمه حكم ما قبل القبض . هذا كلّه ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في أنّهم ذكروا فيما لو باع ثمرة شجرات واستثنى منها أرطالا معلومة : أنّه لو خاست الثمرة سقط من المستثنى بحسابه . وظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة ولذا قال في الدروس : إنّ في هذا الحكم دلالة على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة 60 ، وحينئذ يقع الإشكال في الفرق بين المسألتين حيث إنّ مسألة الاستثناء ( 3436 ) ظاهرهم الاتّفاق على تنزيلها على الإشاعة . والمشهور هنا التنزيل على الكلّي بل لم يعرف من جزم بالإشاعة . وربّما يفرّق ( 3437 ) بين المسألتين بالنصّ فيما نحن فيه على التنزيل على الكلّي وهو ما تقدّم من الصحيحة المتقدّمة . وفيه : أنّ النصّ إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدّي عن مورده إلى مسألة الاستثناء ، أو بيان الفارق وخروجها عن القاعدة ( 3438 ) ،
شرح
3434 . الأوّل فيما إذا كان الجزء المعيّن بمقدار المبيع ، والثاني فيما إذا كان أزيد منه . 3435 . بل غير حاصل فعلا ، لعدم كفاية الإقباض المجرّد عن التعيين المفروض انتفائه كما عرفت . 3436 . والحال أنّ المبيع فيها - كمسألة بيع صاع من صبرة - بعض من جملة تعلّق به البيع وبقي الآخر في ملك البايع المالك . 3437 . هو صاحب الجواهر . 3438 . يعني : بيان الفارق بين مورد الصحيحة وبين مسألة الاستثناء ، وبيان وجه
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « جزئه » ، ضرره .