تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ليس حقا له . وهذا جار في كلّ من ملك كلّيا في الذمّة أو في الخارج ، فليس لمالكه اقتراح الخصوصيّة على من عليه الكلّي ؛ ولذا كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا أوصى الميّت لرجل بواحد من متعدّد ( 3430 ) يملكه الميّت ، كعبد من عبيده ونحو ذلك ، إلّا أنّه قد جزم المحقّق القمّي قدّس سرّه في غير موضع من أجوبة مسائله : بأنّ الاختيار في التعيين بيد المشتري 59 ولم يعلم له وجه مصحّح ، فياليته قاس ذلك على طلب الطبيعة ! حيث إنّ الطالب لمّا ملك الطبيعة على المأمور واستحقّها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصيّة دون أخرى ، وكذلك مسألة التمليك كما لا يخفى . وأمّا على الإشاعة : فلا اختيار لأحدهما لحصول الشركة ، فيحتاج القسمة إلى التراضي . ومنها : أنّه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حقّ المشتري فيه ، لأنّ كلّ فرد من أفراد الطبيعة وإن كان قابلا لتعلّق ملكه به بخصوصه ، إلّا أنّه يتوقّف على تعيين مالك المجموع وإقباضه ، فكلّ ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابليّة ملكيّته للمشتري فعلا فينحصر في الموجود ، وهذا بخلاف المشاع ، فإنّ ملك المشتري فعلا ثابت في كلّ جزء من المال من دون حاجة إلى اختيار وإقباض ، فكلّ ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصّته . ومنها : أنّه لو فرضنا أنّ البايع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كلّيا آخر ، فالظاهر أنّه إذا بقي ( 3431 )
شرح
الحكم المذكور مناف للإشاعة . 3430 . الاستشهاد بذلك فيما إذا كان الموصى به كلّيا في الخارج ، وكانت الوصيّة تمليكيّة ، بأن قال : واحد من هذه العبيد لزيد ، وإلّا فلو كانت الوصيّة عهديّة ، بأن قال : أعطوا زيدا أحد عبيدي ، أو كان الموصى به الفرد المردّد الذي تقدّم أنّهم صرّحوا بجواز تمليكه في الوصيّة ، فأمر التعيين وإن كان أيضا بيد الوارث إلّا أنّه غير مربوط بمحلّ البحث . 3431 . فيما ذكره نظر ، لأنّ البيع ثانيا وإن كان ينحصر مصاديقه القابلة لانطباقه عليها فيما عدا المبيع أوّلا من حين صدور البيع الثاني ، إلّا أنّ المبيع أوّلا يطرء عليه ذلك - أي : انحصار مصاديقه فيما عدا المبيع ثانيا - من حين صدور البيع الثاني بعد أن لم يكن كذلك قبله ،
حاشية المكاسب — صفحة 477 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي