تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
والكلّي الذي يجوز بيعه هو ما يكون في الذمّة . قال في الإيضاح في ترجيح التنزيل على الإشاعة : إنّه لو لم يكن مشاعا لكان غير معيّن فلا يكون معلوم العين ، وهو الغرر الذي يدلّ النهي عنه على الفساد إجماعا ؛ ولأنّ أحدهما بعينه لو وقع البيع عليه ترجّح « * » من غير مرجّح ، ولا بعينه هو المبهم ، وإبهام المبيع مبطل ، انتهى . وتبعه بعض المعاصرين 56 مستندا تارة إلى ما في الإيضاح من لزوم الإبهام والغرر ، وأخرى إلى عدم معهوديّة ملك الكلّي في غير الذمّة لا على وجه الإشاعة ، وثالثة باتّفاقهم على تنزيل الأرطال المستثناة من بيع الثمرة على الإشاعة . ويردّ الأوّل : ما عرفت من منع الغرر في بيع الفرد المنتشر ، فكيف نسلّم في الكلّي . والثاني : بأنّه معهود في الوصيّة والإصداق ؛ مع أنّه لم يفهم مراده من المعهوديّة ، فإنّ أنواع الملك - بل كلّ جنس - لا يعهد تحقّق أحدها في مورد الآخر إلّا أن يراد منه عدم وجود مورد يقيني حكم فيه الشارع بملكيّة الكلّي المشترك بين أفراد موجودة ، فيكفي في ردّه النقض بالوصيّة وشبهها . هذا كلّه مضافا إلى صحيحة الأطنان « * * » الآتية ، فإنّ موردها إمّا بيع الفرد المنتشر وإمّا بيع الكلّي في الخارج ( 3425 ) . وأمّا الثالث : فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .

[ في بيع صاع من صبرة ]

مسألة : لو باع صاعا من صبرة ، فهل ينزّل على الوجه ( 3426 )
شرح
3425 . على الثاني يكون موردها عين محلّ البحث . وعلى الأوّل تدلّ على الصحّة في محلّ البحث بالأولويّة ، لأنّ كلّ من قال بالصحّة فيه قال بها في المقام ، ولا عكس . وعدم العمل بها في موردها على الأوّل لا يوجب حجّيتها في المقام ، لأنّ الملازمة بين المدلول المطابقي والالتزامي إنّما هي في أصل مرحلة التحقّق لا في مرحلة الحجّية ، فيمكن كون اللفظ حجّة في مدلوله الالتزامي مع عدم كونه حجّة في مدلوله المطابقي لجهة من الجهات ، فتأمّل ، فإنّه مشكل في مثل المقام ممّا إذا كان عدم حجّيته فيه لأجل الإعراض ، نعم لا بأس به إذا كان لأجل المعارضة . 3426 . ينبغي أن يكون محلّ النزاع في المسألة « ما علم أنّه لم يرد من بعتك صاعا من صبرة مثلا » إلّا مدلوله الظاهر فيه أيّ شيء كان ، نظير ما تقدّم في تحرير محل النزاع في بيع
هامش
( * ) في بعض النسخ : ترجيح . ( * * ) في بعض النسخ : الأفغان .