تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فيكون بيعه مشتملا على الغرر ( 3421 ) . وفي هذا الوجه أمر كلّي غير متشخّص ولا متميّز بنفسه ( 3422 ) ، ويتقوّم بكلّ واحد من صيعان الصبرة ويوجد به ؛ ومثله ما لو قسّم الأرباع وباع ربعا منها من غير تعيين . ولو باع ربعا قبل القسمة صحّ وتنزّل على واحد منها مشاعا ( 3423 ) ؛ لأنّه حينئذ أمر كلّي . فإن قلت : المبيع في الأولى أيضا أمر كلّي . قلنا : ليس كذلك بل هو واحد من تلك الصيعان المتشخصّة ، مبهم بحسب صورة العبارة ، فيشبه الأمر الكلّي وبحسب الواقع جزئي غير معيّن ولا معلوم . والمقتضي لهذا المعنى هو تفريق الصيعان وجعل كلّ واحد منها برأسه ، فصار إطلاق أحدها منزّلا على شخصي غير معلوم ، فصار كبيع أحد الشياه وأحد العبيد . ولو أنّه قال : بعتك صاعا من هذه ( 3424 ) شايعا في جملتها ، لحكمنا بالصحّة 55 ، انتهى . وحاصله : أنّ المبيع مع الترديد جزئي حقيقي ، فيمتاز عن المبيع الكلّي الصادق على الأفراد المتصوّرة في تلك الجملة . وفي الإيضاح : أنّ الفرق بينهما هو الفرق بين الكلّي المقيّد بالوحدة وبين الفرد المنتشر . ثمّ الظاهر صحّة بيع الكلّي بهذا المعنى كما هو صريح جماعة منهم الشيخ والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه وإن اختلفوا في تنزيل الصاع من الصبرة على الكلّي أو الإشاعة . لكن يظهر ممّا عن الإيضاح وجود الخلاف في صحّة بيع الكلّي وأنّ منشأ القول بالتنزيل على الإشاعة هو بطلان بيع الكلّي بهذا المعنى ،
شرح
3421 . مرّ من المصنّف قدّس سرّه منع الغرر فيه ، وأنّ دليل البطلان هو الإجماع لو ثبت . 3422 . يعني : غير متشخّص بالتشخيص الفردي ، ولا مميّز بنفسه بدون الخصوصيّات الوجوديّة والتشخّصات الفرديّة . 3423 . يعني : مشاعا في تلك الجملة . والمراد بالإشاعة الإشاعة الإفراديّة والمصداقيّة التي هي عبارة عن دوران الكلّي بين المصاديق ، دون الإشاعة الأجزائيّة التي هي عبارة عن اشتراك الشريكين في كلّ جزء فرض من العين ، كما في الوجه الأوّل ، أعني : الكسر المشاع . فلا يشكل عليه أنّ الفرض هو الفرق بين الوجه الثاني وبين الثالث ، والتنزيل على الواحد المشاع يقتضي صرف الكلام إلى الوجه الأوّل . 3424 . أي : الصيعان المتفرّقة .
حاشية المكاسب — صفحة 472 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي