تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وأمّا أصالة عدم التعيين فلم أتحقّقها ( 3419 ) . وذكر بعض من قارب عصرنا : أنّه لو فرض للكلام ظهور في عدم « * » الإشاعة كان حمل الفعل على الصحّة قرينة صارفة . وفيه نظر . الثالث من وجوه بيع البعض من الكلّ : أن يكون المبيع طبيعة كلّية منحصرة المصاديق في الأفراد المتصوّرة في تلك الجملة . والفرق بين هذا الوجه والوجه الثاني - كما حقّقه في جامع المقاصد بعد التمثيل للثاني بما إذا فرّق الصيعان وقال : بعتك أحدها - : أنّ المبيع هناك واحد ( 3420 ) من الصيعان المتميّزة المتشخصّة غير معيّن ،
شرح
بناء على مختاره من كون حجّية الأوّل من باب الكشف والثاني من باب التعبّد . وأمّا بناء على اعتبار الثاني من باب الغلبة - الذي لازمه كونه أيضا من الأمارات - فلا ينبغي الإشكال في قدحها في الظواهر ، فإنّها حينئذ تصير قرينة على خلاف الظاهر . ولعلّه إلى هذا ينظر بعض من قارب عصره فيما ذهب إليه . وكذلك ينبغي قدحها فيها فيما إذا كان الظاهر حجّة من باب الظنّ الشخصي ، أو من باب السببيّة المقيّدة بعدم قيام ظنّ على خلافه فيما إذا حصل هناك ظنّ من أصالة الصحّة . لكنّ التحقيق حجّية الظواهر من باب أصالة الظهور مطلقا ولو قام ظنّ غير معتبر على خلافه ، وحجّية أصالة الصحّة من باب التعبّد عند عدم العلم بالواقع ، فيكون الظاهر حاكما عليها . ولهذا تنظّر فيما ذكره بعض من قارب عصره . 3419 . نفي تحقّقها يتمّ لو كان مورد كلام العلّامة رحمه اللّه صورة كون الكلام ظاهرا في التعيين ، حيث إنّ الأصل لا بدّ فيه من الشكّ ، ومع ظهور الكلام في التعيين لا يبقى شكّ فيه تعبّدا حتّى يرجع إلى أصالة عدمه . لكن يحتمل أن يكون كلامه فيما إذا لم يكن ظهور لا في هذا ولا في مقابله ، وعليه لا يتمّ نفي تحقّقها ، إذ بناء عليه يشكّ في تعيينه في قصده ، أي : أصالة عدم إرادته للتعيين . نعم ، يرد عليه أنّ الأثر مترتّب على إرادة الإشاعة ، وهو لازم عقلي لعدم إرادة التعيين ، فلا يثبت بأصالة عدمه إلّا على الأصل المثبت ، مضافا إلى معارضتها لأصالة عدم إرادة الإشاعة . 3420 . « هناك » إشارة إلى الثاني . والمراد من الواحد ، الواحد الخارجي الموجود في الخارج . وقوله : « غير معيّن » صفة للواحد .
هامش
( * ) لم ترد « عدم » في بعض النسخ .