قال في شرح الإرشاد - على ما حكي عنه - بعد أن حكى عن الأصحاب المنع عن بيع ذراع من كرباس من غير تقييد كونه من أيّ الطرفين ، قال « * » : وفيه تأمّل ، إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم ، فإنّهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أيّ طرف أراد المشتري أو من أيّ جانب كان من الأرض ، فما المانع بعد العلم بذلك ؟ انتهى .
فالدليل هو الإجماع ( 3411 ) لو ثبت وقد عرفت من غير واحد نسبته إلى الأصحاب .
قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد - بعد حكم المصنّف بصحّة بيع الذراع من الثوب والأرض ، الراجع إلى بيع الكسر المشاع - قال « * » ( * * ) : وإن قصدا معيّنا « * * * » ( 3412 ) أو كلّيا لا على وجه الإشاعة ( 3413 ) بطل ؛ لحصول الغرر بالإبهام في الأوّل وكونه بيع المعدوم ( 3414 ) ، وباختلاف الأغراض في الثاني غالبا ، فيلحق به النادر ، وللإجماع المنقول فيه إلى أن قال : والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبّع أنّ الغرر الشرعيّ لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس ، وارتفاع الجهالة في الخصوصيّة ( 3415 )
شرح
3411 . يعني : الدليل على البطلان ليس الأدلّة المتقدّمة ، لعدم تماميّتها ، بل الإجماع لو ثبت ، لكنّه على فرض ثبوته لا يجدي ، لقوّة احتمال استناد الكلّ أو الجلّ إلى تلك الأدلّة .
3412 . أي : موجودا خارجيّا من غير تعيين له في الخارج بل كان مردّدا بين شيئين أو أشياء . فالمراد من تعيّنه تشخّصه الخارجي قبال الكلّي ، والمراد من عدم تعيينه هو الترديد ، فلو قال : إن قصدا فردا مردّدا لكان أحسن .
3413 . يعني : كلّيا في المعيّن .
3414 . هذا عطف على الإبهام . ويحتمل عطفه على الحصول . و « باختلاف الأغراض » يحتمل أن يكون عطفا على الكون . ويحتمل أن يكون عطفا على « بالإبهام » . وعليه ، كان الأولى إسقاط الجارّ . وضمير « به » راجع إلى الغالب . وضمير « فيه » إلى الثاني ، المراد منه بيع الكلّي على وجه الإشاعة .
3415 . يعني : ارتفاع الجهالة في الخصوصيّة الشخصيّة للمبيع في بيع الكلّي لا على وجه الإشاعة ، من جهة عدم اعتبار الخصوصيّة الخارجيّة . والتشخّص الخارجي في المبيع في
هامش
( * ) و ( * * ) لم يرد « قال » في بعض النسخ .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : من غير تعيين .