تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ، ولم يقس غيرها عليها ، انتهى . وعبارته المحكيّة في باب البيوع هي : أنّه روى أصحابنا أنّه إذا اشترى عبدا من عبدين على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء ، أنّه جائز ، ولم يرووا في الثوبين شيئا . ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " 51 ، انتهى . وسيأتي أيضا في كلام فخر الدين أنّ عدم تشخيص المبيع من الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد إجماعا . وظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة وكون مثلها قادحة اتفاقا مع فرض عدم نصّ بل قد عرفت ردّ الحلّي للنصّ المجوّز بمخالفته لإجماع الامّة . وممّا ذكرنا من منع كبرى الوجه الأوّل يظهر حال الوجه الثاني ( 3407 ) من وجوه المنع أعني كون الإبهام مبطلا . وأمّا الوجه الثالث ، فيردّه منع لزوم الغرر مع فرض اتّفاق الأفراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة ؛ ولذا يجوز الإسلاف في الكلّي من هذه الأفراد ( 3408 ) ، مع أنّ الانضباط في السلم آكد . وأيضا فقد جوّزوا بيع الصاع الكلّي من الصبرة ( 3409 ) ، ولا فرق بينهما من حيث الغرر قطعا ؛ ولذا ردّ في الإيضاح ( 3410 ) حمل الصاع من الصبرة على الكلّي برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد إجماعا 52 . وأمّا الرابع ، فبمنع احتياج صفة الملك إلى موجود خارجي ، فإنّ الكلّي المبيع سلما أو حالّا مملوك للمشتري ، ولا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكا للمشتري ، فالوجه أنّ الملكيّة أمر اعتباري يعتبره العرف والشرع أو أحدهما في موارده وليست صفة وجوديّة متأصّلة كالحموضة والسواد ؛ ولذا صرّحوا بصحّة الوصيّة بأحد الشيئين ، بل لأحد الشخصين ونحوهما . فالإنصاف كما اعترف به جماعة 53 أوّلهم المحقّق الأردبيلي ، عدم دليل معتبر على المنع .
شرح
3407 . يعني : من حيث الكبرى وهو مبطليّة الإبهام . وأمّا من حيث الصغرى - أعني : صدق المبهم على الواحد المردّد - فلا إشكال فيه . 3408 . يعني : الكلّي المنتزع من هذه الأفراد المتّفقة في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة . 3409 . وهو القسم الثالث الذي يأتي عنوانه فيما بعد . 3410 . يعني : لأجل عدم الفرق بين الكلّي والفرد المردّد في الغرر ، ردّ في الإيضاح . . .