ولا فرق بين اختلاف العبدين في القيمة وعدمه ، ولا بين العلم بعدد صيعان الصبرة وعدمه ، لأنّ الكسر مقدّر بالصاع فلا يعتبر العلم بنسبته إلى المجموع . هذا ، ولكن قال في التذكرة : والأقرب أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل ، بخلاف الذراع من الأرض 48 ، انتهى . ولم يعلم وجه الفرق « * » إلّا منع ظهور الكسر المشاع من لفظ " العبد " و " الشاة " .
الثاني : أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصوّرة في المجموع نظير تردّد الفرد المنتشر بين الأفراد ، وهذا يتّضح في صاع من الصيعان المتفرّقة . ولا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين المختلفين ؛ لأنّه غرر ؛ لأنّ المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما . وأمّا مع اتّفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرّقة ، فالمشهور أيضا كما في كلام بعض المنع بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب 49 ، وعن المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه أيضا نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب .
واستدلّ على المنع بعضهم بالجهالة التي يبطل ( 3403 ) معها البيع إجماعا . وآخر :
بأنّ الإبهام في البيع مبطل له لا من حيث الجهالة . ويؤيّده أنّه حكم في التذكرة - مع منعه ( 3404 ) عن بيع أحد العبدين المشاهدين المتساويين -
شرح
3403 . يعني : الجهالة وعدم تعيّن المبيع عند المتبايعين ، سواء كان له تعيّن في الواقع ، كما في الفرض الآتي نقله من التذكرة ، أعني : فرض تلف أحدهما عند البيع ، أم لا كما في صورة وجودهما ، فحينئذ تكون الجهالة أعمّ من الإبهام . ونظر المستدلّ بذلك على عدم التعيّن عند المتبايعين لا إلى عدم التعيّن الواقعي ، ونظر المستدلّ بالإبهام إلى العكس .
3404 . يعني : يؤيّد كون المبطل هو الإبهام لا الجهالة ، إذ لو كان جهة البطلان هو الجهالة لكان اللازم هو الحكم بالبطلان في بيع الباقي بعد تلف أحدهما ، لوجود الجهالة ، بخلاف ما إذا كان جهته الإبهام في الفرض . ولعلّ الوجه في التعبير بالتأييد احتمال أن يكون وجه البطلان عنده في صورة بيع أحدهما اجتماع الجهالة والإبهام معا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للفرق .