تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فلو تبيّن الخلاف ، فإمّا أن يكون بالنقيصة وإمّا أن يكون بالزيادة . فإن كان بالنقيصة تخيّر المشتري بين الفسخ وبين الإمضاء ، بل في جامع المقاصد : احتمال البطلان ، كما لو باعه ثوبا على أنّه كتّان بان طنا . ثمّ ردّ بكون ذلك من غير الجنس وهذا منه وإنّما الفائت الوصف . لكن يمكن أن يقال : إنّ مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقة مغايرة حقيقيّة لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده ؛ لاشتراكهما في أصل الحقيقة ، بخلاف الجزء والكلّ ، فتأمّل ( 3396 ) ؛ فإنّ المتعيّن الصحّة والخيار . ثمّ إنّه عبّر في القواعد عن ثبوت هذا الخيار للبايع مع الزيادة وللمشتري مع النقيصة بقوله : " تخيّر المغبون " ، فربّما تخيّل بعض تبعا لبعض أنّ هذا ليس من خيار فوات الوصف ( 3397 ) أو الجزء ، معلّلا بأنّ خيار الوصف إنّما يثبت مع التصريح باشتراط الوصف في العقد . ويدفعه : تصريح العلّامة في هذه المسألة من التذكرة : بأنّه لو ظهر النقصان رجع المشتري بالناقص ( 3398 ) . وفي باب الصرف من القواعد : بأنّه لو تبيّن المبيع على خلاف ما أخبر البايع تخيّر المشتري بين الفسخ والإمضاء بحصّة معيّنة من الثمن 45 ( 3399 ) . وتصريح جامع المقاصد في المسألة الأخيرة بابتنائها على المسألة المعروفة
شرح
فالحكم في المسألة عند المشهور هو صحّة البيع بإخبار البايع بالمقدار . أمّا على التقدير الأوّل فواضح . وأمّا على الثاني فلأنّ النسبة بين إطلاق الأخبار الدالّة على جواز الاعتماد على إخبار البايع والنبويّ عموم من وجه ، والمرجع بعد التساقط في مورد التعارض - وهو صورة الإخبار الغير الموجب للظنّ - هو العمومات المقتضية للصحّة . 3396 . إشارة إلى فساد التوجيه ، وأنّ الجزء والكلّ مشتركان في أصل الحقيقة ، ضرورة أنّ الحنطة الخارجيّة لا تختلف حقيقتها بنقصان مكيال منها وعدمه ، وإنّما الاختلاف بينهما في وصف راجع إلى الكمّ لا الكيف . 3397 . بل من خيار الغبن . 3398 . ومن المعلوم أنّه لا يرجع بالناقص في خيار الغبن . 3399 . ومن أنّه لا يصحّ ذلك في خيار الغبن .