عن أبيه عن رجاله ، ذكره في حديث طويل ، قال : " ولا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّا إلى العامّة ، ولا يؤخذ فيه بالخاصّة ، فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم ؛ لأنّ أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعدّ " .
وعلى ما ذكرنا ( 3389 ) فالعبرة ببلد « * » وجود المبيع لا ببلد العقد ولا ببلد المتعاقدين . وفي شرح القواعد لبعض الأساطين : ثمّ الرجوع إلى العادة مع اتّفاقها اتّفاقي ، ولو اختلف فلكلّ بلد حكمه كما هو المشهور . وهل يراد به بلد العقد أو المتعاقدين ؟
الأقوى الأوّل . ولو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما . ولو اختلفا رجّح الأقرب ، أو الأعظم ، أو ذو الاختبار على ذي الجزاف ، أو البايع في مبيعه والمشتري في ثمنه ، أو يبنى على الإقراع ( 3390 ) مع الاختلاف وما اتّفقا عليه مع الاتّفاق ، أو التخيير ( 3391 ) ، ولعلّه الأقوى . ويجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان . والأولى التخلّص بإيقاع المعاملة على وجه لا يفسدها الجهالة من صلح أو هبة بعوض أو
شرح
حينئذ تكون لابن إبراهيم لا لابن هاشم ، إلّا أن يكون من باب تسمية الشخص باسم جدّه .
3389 . من أنّ لكلّ بلد حكم نفسه في صورة اختلاف البلدان .
3390 . هذا عطف على قوله : « رجّح . . . » . يعني : أو يبنى في صورة اختلاف بلدي المتعاقدين على الإقراع في تعيين أحد البلدين مع اختلافهما في إجراء حكم كلّ واحد منهما حكم بلده عليه ، ويبنى على حكم البلد الذي اتّفقا على إجراء حكمه عليه مع الاتّفاق بينهما على ذلك .
3391 . الظاهر أنّ هذا عطف تفسير على « ما اتّفقا عليه » يعني : أو يبنى على التخيير في تعيين البلد من بلديهما . هذا بناء على كون العطف بالواو . وأمّا بناء على كونه ب « أو » فهو عطف على الإقراع ، يعني : أو يبنى على التخيير في تعيين البلد ، فقد يتّفقان في اعتبار بلد واحد وقد يختلفان . ويشكل حينئذ بأنّه في صورة الاتّفاق لا يكون إلّا عين ما ذكره في قوله : « وما اتّفقا عليه . . . » . وفي صورة الاختلاف لا يريد أحدهما إلّا خلاف ما يريده الآخر ، فلا يتمشّى منهما إيقاع البيع ، فلا يكون وجه لجعل هذا عدلا للإقراع .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .