معاطاة ( 3392 ) ونحوها . ولو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير ، ومع الاختصاص بجمع قليل إشكال ، انتهى .
[ في اخبار البائع بمقدار المبيع ]
مسألة : لو أخبر البايع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشهور ، وعبارة التذكرة مشعرة بالاتّفاق عليه ويدلّ عليه غير واحد من الأخبار المتقدّمة . وما تقدّم من صحيحة الحلبي الظاهرة في المنع عن ذلك محمول على صورة إيقاع المعاملة غير مبنيّة على المقدار المخبر به وإن كان الإخبار داعيا إليها ، فإنّها لا تخرج بمجرّد ذلك عن الغرر ، وقد تقدّم عن التحرير ما يوافق ذلك .
ثمّ إنّ الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيّا للمقدار ( 3393 ) كما يشهد به الروايات المتقدّمة ، فلو لم يفد ظنّا فإشكال : من بقاء الجهالة الموجبة للغرر ، ومن عدم تقييدهم الإخبار بإفادة الظنّ ولا المخبر بالعدالة . والأقوى ( 3394 ) بناء على
شرح
3392 . بناء على عدم اعتبار شرائط صحّة البيع في المعاطاة ، وإلّا - كما لعلّه الأقوى على ما هناك - فلا يمكن التخلّص بها .
3393 . العبارة من هنا إلى قوله : « والأقوى » قد تضمّنت أمورا :
الأوّل : إنّ الإخبار طريق إلى المقدار من باب التعبّد العرفيّ العقلائي ، لا من باب إفادته الظنّ ، فضلا عن إفادته الوثوق والاطمئنان ، كما يدلّ عليه قوله : « فلو لم يفد ظنّا فإشكال . . . » ، إذ لو كان طريقا فيما إذا أفاد الظنّ لم يكن مجال لذلك كما لا يخفى .
والثاني : الاستشهاد على ذلك بالروايات المتقدّمة .
والثالث : أنّه لا إشكال فيما إذا أفاد الظنّ ، لعدم الإشكال في ارتفاع الغرريّة حينئذ .
وفي الكلّ نظر . أمّا الأوّل فلمنع طريقيّته عندهم إلّا فيما إذا أفاد الوثوق . وأمّا الثاني فلما مرّ من المناقشة في دلالة الإخبار على اعتبار الأخبار في صحّة المعاملة . وعلى تقدير دلالتها على ذلك لا بدّ من تقييد ما يدلّ عليه إطلاقه ، مثل قوله : « صدّقناه وأخذناه بكيله » لو كان له إطلاق - بأن كان بمعنى : حكمنا وبنينا على صدقه مطلقا ولو لم يحصل منه العلم أو الوثوق بالصدق ، لا بمعنى : اعتقدنا صدقه في إخباره - بمفهوم قوله في رواية أبي العطارد : « وإذا ائتمنك فلا بأس » لأنّ الظاهر من الايتمان الوثوق والاطمئنان .
3394 . يعني : الأقوى في صورة عدم إفادة الظنّ - التي هو مورد الإشكال - هو