تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وأمّا ما لا يعتبر مقدار ماليّته بالتقدير بأحد الثلاثة كالماء والتبن والخضريات ، فالظاهر كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير . فإن اختلف البلاد في التقدير والعدم ، فلا إشكال في التقدير في بلد التقدير . وأمّا بلد عدم التقدير ، فإن كان ذلك لابتذال الشئ عندهم بحيث يتسامح في مقدار التفاوت المحتمل مع المشاهدة كفت المشاهدة ، وإن كان لعدم مبالاتهم بالغرر وإقدامهم عليه خرصا « * » مع الاعتداد بالتفاوت المحتمل بالمشاهدة فلا اعتبار بعادتهم بل يجب مخالفتها ، فإنّ النواهي الواردة في الشرع عن بيوع الغرر والمجازفات كبيع الملاقيح والمضامين والملامسة والمنابذة والحصاة ، على بعض تفاسيرها ( 3387 ) وثمر الشجر قبل الوجود وغير ذلك - لم يرد إلّا ردّا على من تعارف عندهم الإقدام على الغرر والبناء على المجازفات الموجب لفتح أبواب المنازعات . وإلى بعض ما ذكرنا أشار ما عن عليّ بن إبراهيم ( 3388 )
شرح
3387 . يعني به جعل المبيع الوارد عليه البيع الشيء المقيّد بتعلّق أحد هذه الأمور الثلاثة به بعد الإنشاء ، بأن يقول : بعت ما ألامسه بعد ذلك أو أنبذه أو أطرحه إليك أو ألقي الحصاة عليه ، فإنّ المبيع على هذا مجهول عند البيع . وأمّا التفسير الآخر فهو إنشاء البيع بنفس اللمس والنبذ وإلقاء الحصاة كإنشائه بالمعاطاة ، ولا جهالة فيه على هذا التفسير . وأمّا بيع الملاقيح فهو بيع ما في أرحام الأمّهات ، وبيع المضامين فهو بيع ما في أصلاب الفحول . 3388 . لم يعلم المراد من الموصول ، بل الرواية منافية لما ذكره ، فإنّه ذكر أنّ المدار على بلد التقدير ، ومرجعه إلى ملاحظة العرف الخاصّ وإن كان العامّة على خلافه ، والرواية على العكس دالّة ، فتأمّل . ثمّ إنّ المنقول عن الكافي في حاشية مرآة العقول مشتمل على كلمة « عن أبيه » بعد إبراهيم . قال قدّس سرّه : « باب فيه جمل من المعاوضات . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجاله ذكره ، قال : « الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة وزنا بوزن سواء ، ليس لبعضه فضل على بعض . . . » إلى آخر الحديث . وهو طويل يقرب مقدار ثلث الصفحة الكبيرة . ويساعد على وجودها فيه قوله في السابق : « لمقطوعة ابن هاشم الآتية » إذ لو لاها لا يكون المراد منها هذه المرسلة ، لأنّ المقطوعة
هامش
( * ) في بعض النسخ : حرصا .