اللفظ ، كما هو واضح . هذا كلّه مع أنّ الأخبار إنّما وصلت إلينا من الأئمّة عليهم السّلام ، فاللازم اعتبار عرفهم لا عرف الشارع ( 3383 ) .
وأمّا ما استشهد به للرجوع إلى العرف العامّ من قوله عليه السّلام : " ما سمّيت فيه كيلا . . . " فيحتمل أن يراد عرف المخاطب ، فيكون المعيار العرف الخاصّ بالمتبايعين . نعم ، مع العلم بالعرف العامّ لا عبرة بالعرف الخاصّ ؛ لمقطوعة ابن هاشم الآتية ، فتأمّل ( 3384 ) . وأبعد شئ في المقام ما ذكره في جامع المقاصد من أنّ الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها ، فلو تغيّرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله . . . ، وبالجملة ، فإتمام المسائل الثلاث بالأخبار مشكل لكنّ الظاهر أنّ كلّها متّفق عليها .
نعم ، اختلفوا فيما إذا كان البلاد مختلفة في أنّ لكلّ بلد حكم نفسه من حيث الربا أو أنّه يغلب جانب التحريم كما عليه جماعة من أصحابنا 44 ، لكن الظاهر اختصاص هذا الحكم بالربا ، لا في جواز البيع جزافا في بلد لا يتعارف فيه التقدير .
ثمّ إنّه يشكل الأمر فيما لو علم كونه مقدرا ( 3385 ) في زمان الشارع لكن لم يعلم
شرح
3383 . هذا عجيب من المصنّف رحمه اللّه ، لأنّ كلام صاحب الحدائق ظاهر - بل صريح - في اعتبار عرف الأئمّة عليهم السّلام لا اعتبار عرف الشارع صلّى اللّه عليه وآله .
3384 . بها مرسلة عليّ بن إبراهيم بن هاشم التي ينقلها فيما بعد . ولعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى الخدشة في الاستناد إلى الرواية ، لإرسالها ، واحتمال كون مضمونها من فتوى عليّ بن إبراهيم ، ولا حجّية فيها . قال في مرآة العقول بعد ذكر إرسال الرواية ما لفظه : « والظاهر أنّه فتوى عليّ بن إبراهيم أو بعض مشايخه استنبطه من الأخبار ، وهذا من أمثاله غريب » انتهى . وعلى هذا لا يبقى دليل على تقدّم العرف العامّ على العرف الخاصّ - أعني : عرف المتبايعين - الذي يحتمل أن يراد هو من قوله : « سمّيت فيه كيلا » بل هو الظاهر من عنوان ما يكال وما يوزن في الأخبار .
3385 . قد مرّ هذا في قوله : « وكذا الإشكال لو علم التقدير في زمن الشارع ، ولم يعلم كونه بالكيل أو الوزن » . ولكن لم يذكر هناك مختاره ، فأعاد الكلام لأجل الإشارة إلى أنّ المسألة ذات وجوه ، ولبيان مختاره من بينها . ومن الوجوه : ما قوّاه من اعتبار ما هو أبعد من