فلو تغيّرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله فالمعتبر هو العرف السابق ، ولا أثر للعرف « * » الطارئ ؛ للاستصحاب ولظاهر قوله صلّى اللّه عليه وآله : " حكمي على الواحد حكمي على الجماعة " 41 . وأمّا في الأقارير والأيمان ونحوها ، فالظاهر الحوالة على عرف ذلك العصر الواقع فيه شئ منها ؛ حملا له على ما يفهمه الموقع ، انتهى .
أقول : ليس الكلام في مفهوم المكيل والموزون بل الكلام فيما هو المعتبر ( 3375 ) في تحقّق هذا المفهوم ؛ فإنّ المراد بقولهم عليهم السّلام : " ما كان مكيلا فلا يباع جزافا " أو " لا يباع بعضه ببعض إلّا متساويا " ، إمّا أن يكون ما هو المكيل في عرف المتكلّم ، أو يراد به ما هو المكيل في العرف العامّ ، أو ما هو المكيل في عرف كلّ مكلّف ، وعلى أيّ تقدير فلا يفيد ( 3376 ) الكلام لحكم غير ما هو المراد ، فلا بدّ لبيان حكم غير المراد من دليل خارجي . وإرادة جميع هذه الثلاثة - خصوصا مع ترتيب خاصّ في ثبوت الحكم بها ( 3377 ) ، وخصوصا مع كون مرتبة كلّ لاحق ( 3378 )
شرح
فهم العبارة ، فتأمّل فيه .
3375 . يعني : بل الكلام والبحث في تعيين الاصطلاح والعرف الذي هو المعتبر في تحقّق مفهوم المكيل والموزون في المال الذي يراد بيعه ، وفي كونه مصداقا لذاك المفهوم . هذا ، وقد علم ممّا ذكرنا سابقا أنّه لا وجه لكون النزاع فيه إلّا إذا أخذ عنوان المكيل والموزون بنحو الطريقيّة والمعرّفيّة إلى المصاديق ، وهو خلاف الظاهر بلا قرينة عليه ، إذ الظاهر أخذه بنحو الموضوعيّة حدوثا وبقاء . والظاهر أنّ المراد منه ما كان كذلك في بلد المعاملة .
3376 . على جميع التقادير يفيد الكلام المشتمل على المكيل والموزون حكم غير المراد منهما لو كان الحكم الذي أنيط بهما فيه منوطا بهما وجودا وعدما كما هو الظاهر منه ، لدلالته على وجود الحكم عند وجودهما بالمعنى المراد منهما ، وعدمه عند عدمه بذاك المعنى ، سواء وجدا بالمعنى الآخر أم لا .
3377 . يعني : ثبوت الحكم باعتبار التقدير بالكيل أو الوزن في هذه الثلاثة .
3378 . كما عليه صاحب الحدائق في كلامه الآتي نقله بقوله : « وما لم يعلم فهو بناء . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للغير وللتغيّر .