تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بالإجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحقّقة . وكذا الإشكال لو علم التقدير في زمن الشارع ولم يعلم كونه بالكيل أو بالوزن . وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في كلام جماعة ( 3373 ) من التمسّك لكون الاعتبار في التقدير بعادة الشرع بوجوب حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع ، ولكون المرجع فيما لم يعلم عادة الشرع هي العادة المتعارفة في البلدان بأنّ الحقيقة العرفيّة هي المرجع عند انتفاء الشرعيّة ، ولكون المرجع عادة كلّ بلد إذا اختلف البلدان ، بأنّ العرف الخاصّ قائم مقام العامّ عند انتفائه 40 ، انتهى . وذكر المحقّق الثاني أيضا أنّ الحقيقة العرفيّة يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل إطلاق لفظ الشارع عليها ( 3374 ) ،
شرح
جزافا في عكس ذلك مع عدم الغرر فيه . وقوله : « بالإجماع المنقول » متعلّق بالإثبات . 3373 . يعني بالموصول ما ذكره من قوله : « نعم ينافي ذلك بعض ما تقدّم - إلى قوله - فالأولى » . وحاصل وجه الضعف : أنّ اللفظ الواحد لا يتحمّل أزيد من معنى واحد ، فلفظ « ما يكال وما يوزن » إن أريد منهما ما يكون كذلك في زمن الشارع ، لوجوب حمل اللفظ على المعنى المتعارف عنده ، فلا مجال مع ذلك لأن يراد منهما غير ذلك ، وهو ما يكون كذلك في العرف العامّ وفي جميع البلدان أو في العرف الخاصّ . وإن أريد منهما ما يكون كذلك في العرف العامّ ، فلا مجال لاحتمال إرادة ما يكون كذلك في عادة بلد الشارع أو غيره ، ضرورة أنّه ليس إلّا استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، والجمع بين لحاظ المعرّفيّة في عنوان « ما يكال وما يوزن » كما هو قضيّة إرادة زمان الشارع ، ولحاظ الموضوعيّة فيه ، كما هو قضيّة ما عداها . 3374 . يعني : يعتبر في رفع اليد عن حمل إطلاق اللفظ على الحقيقة العرفيّة العامّة ، وحمله على الحقيقة العرفيّة الخاصّة ، ما كان يعتبر في رفع اليد عن حمل إطلاق لفظ الشارع على المعنى الشرعيّ وحمله عليها - أي : على الحقيقة العرفيّة العامّة - من فقد المعنى الأوّل بالمرّة ، فلا يكفي التغيير والانقلاب إلى الآخر بعد وجوده . فكما أنّ إطلاق اللفظ لا يحمل على الحقيقة العرفيّة إلّا مع فقد المعنى بالمرّة ، فلا يحمل عليها فيما كان أوّلا ثمّ تغيّر وانقلب ، بل يحمل على المعنى الشرعيّ ، كذلك عند عدم المعنى الشرعيّ يحمل اللفظ على المعنى العرفي لو كان ، ولا يحمل على العرف الخاصّ إلّا مع فقد المعنى العرفيّ العامّ بالمرّة ، فلو كانت لللفظ حقيقة عرفيّة في عصر ثمّ تغيّرت فالواجب الحمل على العرف السابق . . . ومع ذلك ففي النفس شيء من