تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
المكيل والموزون في الأخبار لا يراد بهما " كل ما فرض صيرورته كذلك " حتّى يعمّ ما علم كونه غير مقدّر في زمن الشارع ، بل المراد بهما المصداق الفعلي المعنون بهما في زمان المتكلّم ، وهذه الأفراد لا يعلم عدم كونها مكيلة ولا موزونة في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . لكن يرد على ذلك ( 3369 ) - مع كونه مخالفا للظاهر المستفاد من عنوان " ما يكال ويوزن " - : أنّه لا دليل حينئذ على اعتبار الكيل فيما شكّ في كونه مقدّرا في ذلك الزمان ، مع تعارف التقدير فيه في الزمان الآخر ( 3370 ) ؛ إذ لا يكفي في الحكم حينئذ دخوله في مفهوم المكيل والموزون ، بل لا بدّ من كونه أحد المصاديق الفعليّة في زمان صدور الأخبار ، ولا دليل أيضا على إلحاق كلّ بلد لحكم نفسه ( 3371 ) مع اختلاف البلدان . والحاصل أنّ الاستدلال بأخبار المسألة المعنونة بما يكال أو يوزن على ما هو المشهور - من كون العبرة في التقدير بزمان النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ بما اتّفق عليه البلاد ، ثمّ بما تعارف في كلّ بلدة بالنسبة إلى نفسه - في غاية الإشكال ، فالأولى تنزيل الأخبار على ما تعارف تقديره عند المتبايعين وإثبات ما ينافي ذلك من الأحكام المشهورة ( 3372 )
شرح
نفس المعنونات - أعني : تلك الأجناس الموجودة في تلك الأزمنة - التي اتّفق فيه التقدير بالكيل والوزن ، ولم يعلم كون تلك الأجناس الموجودة في ذاك الزمان - التي هي الموضوع للحكم في الحقيقة - غير مقدّرة بهما في عصره كي تتحقّق المنافاة . 3369 . يرد على كون المراد بهما المصداق الفعلي المعنون هو بهما ، قبال كون المراد بهما مفهومهما ، مع كونه مخالفا للظاهر المستفاد من عنوان ما يكال ويوزن من حيث التعبير بصيغة المضارع الدالّة على التجدّد والحدوث ، إذ الظاهر منه كلّ ما هو مصداق له فعلا وإن لم يكن كذلك في زمان المتكلّم السابق عليه . 3370 . يعني : في جميع البلدان . 3371 . بل لا بدّ إمّا من اعتبار التقدير بهما في جميع البلدان لو كان مقدّرا بهما في زمان صدور الأخبار ، وإمّا من عدم اعتباره كذلك لو لم يكن كذلك فيه ، لأنّه إن كان مصداقا لأحد العنوانين في ذاك الزمان فالأوّل وإلّا فالثاني . 3372 . مثل عدم جواز بيع ما يكال ويوزن في عصره جزافا في غيره ، وجواز البيع