وجودا وعدما في الربا على اشتراط الكيل والوزن في صحّة بيع جنس ذلك الشئ ، وأكثر الفقهاء لم يذكروا تحديد هذا الشرط ( 3359 ) والمعيار فيه هنا - يعني في شروط العوضين - إلّا أنّ الأكثر ذكروا في باب الربا ما هو المعيار هنا ( 3360 ) وفي ذلك الباب .
شرح
ولا يخفى أنّ هذا - بعد تسليمه - لا يجدي في ردّ صاحب الجواهر قدّس سرّه ، لأنّ غاية نتيجته - بعد ضمّ كون ما ذكره في بيان المراد من المكيل والموزون في باب الربا كافيا في المقام إنّ ما دلّ الدليل على ثبوت الربا في شيء كان مكيلا أو موزونا في عصره صلّى اللّه عليه وآله وصار بعده على خلاف ذلك يشترط في صحّة بيعه بعد عصره صلّى اللّه عليه وآله أيضا الكيل والوزن ، وأين هذا من كون المراد من المكيل والموزون في أخبار المقام هو ما كان كذلك في عصره صلّى اللّه عليه وآله ؟ هذا ، مضافا إلى أنّ لازم ذلك هو الالتزام إمّا بصحّة بيع ذلك الشيء بالكيل والوزن في زمان تعارف فيه التقدير بغيرهما بحيث لا يرتفع الغرر فيه بالتقدير بهما ، وإمّا بعدم صحّة بيع ذلك في ذلك الزمان . والأوّل خلاف النبويّ . والثاني خلاف الضرورة من أهل الشرع والعرف .
هذا كلّه مع أنّه غير مسلّم ، لإمكان أن يناقش فيه باحتمال أن يكون المراد منه عين اشتراط تطرّق الربا في شيء وجودا وعدما بكونه مكيلا أو موزونا ، لأنّ كون الشيء كذلك مساوق لاشتراط صحّة بيعه بهما ، قد عبّر عنه تارة بهذا التعبير وأخرى بذاك . فإن كان المراد منهما ما كان كذلك في زمانه ، كما نسب إلى الأصحاب ، فيكون الربا في شيء في كلّ زمان دائرا مدار كونه كذلك في عصره صلّى اللّه عليه وآله ، فكلّ ما كان مكيلا أو موزونا واشترط في صحّة بيعه ذلك في عصره فلا يجوز فيه الربا في جميع الأعصار ، حتّى في عصر انقلب فيه العنوان والشرط ، بأن صار بعد عصره صلّى اللّه عليه وآله معدودا واشترط في صحّة بيعه العدّ ، فهذا لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا وإن كان لا بدّ في صحّة بيعه من العدّ . وإن كان المراد منهما ما هو كذلك في أيّ زمان كان ، كما هو الظاهر من الأخبار ، لكان تطرّق الربا في شيء وجودا وعدما في كلّ زمان دائرا مدار كونه كذلك في ذاك الزمان .
3359 . يعني لم يذكروا في مبحث شروط العوضين تحديد مورد شرط الكيل والوزن في صحّة البيع ، وأنّه عبارة عمّا يكون مكيلا أو موزونا في عصره صلّى اللّه عليه وآله .
3360 . إن أريد بذلك أنّهم ذكروا هناك في بيان المراد منهما شيئا يمكن أن يكون هو