وتارة في كفايته فيه أصلا من غير ملاحظة تقديره المتعارف .
أمّا الأوّل ، فقد يكون التفاوت المحتمل ممّا يتسامح فيه عادة ، وقد يكون ممّا لا يتسامح فيه ، أمّا الأوّل فالظاهر جوازه ( 3353 ) ، خصوصا مع تعسّر تقديره بما يتعارف فيه ؛ لأنّ ذلك غير خارج في الحقيقة عن تقديره ممّا « * » يتعارف فيه ، غاية ما في الباب أن يجعل التقدير الآخر طريقا إليه . ويؤيّده رواية عبد الملك بن عمرو ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشتري مأة راوية من زيت ، فأعترض « * * » راوية أو اثنتين فأزنهما « * * * » ، ثمّ آخذ سائره على قدر ذلك .
قال : لا بأس " 32 . استدلّ بها في التذكرة على جواز بيع الموزون عند تعذّر وزنه بوزن واحد من المتعدد ونسبة الباقي إليه وأردفه بقوله : ولأنّه يحصل المطلوب وهو العلم . واستدلاله الثاني يدلّ على عدم اختصاص الحكم بصورة التعذّر ، والتقييد بالتعذّر لعلّه ( 3354 )
شرح
3353 . ما استظهره هنا وفي القسم الثاني من الجواز - مثل صورة إخبار البايع على المشهور - تمام لو كان هناك دليل على طريقيّة أحد التقديرين على الآخر مثله في إخبار البايع ، لكنّه غير ثابت ، بل مقتضى الحصر في قوله - في صحيحة الحلبي المتقدّمة : - « لا يصلح إلّا بالكيل » عدم كفاية الوزن ولو كان بنحو الطريقيّة إلى الكيل . إلّا أن يقال : إنّ الحصر إضافيّ بالقياس إلى ما لم يكن هناك تقدير ، كما يشهد له قوله في الذيل : « لا يصلح مجازفة » .
وكيف كان ، لا دلالة فيها ولا في غيرها من الأخبار على طريقيّة أحد الأمرين على الآخر . والذي تدلّ عليه رواية عبد الملك طريقيّة وزن شيء في ظرف على وزنه في طرف آخر مماثل له ، وكيل شيء في طرف على كيله في مماثله لا طريقيّة الكيل على الوزن وبالعكس ولا ملازمة بين الأمرين وهذا هو السرّ في التعبير بالتأييد دون الدلالة . ومع عدم الدليل عليه يكون وجوده كعدمه في عدم خروجه عن الجزاف ، إذ مجرّد البناء على ذلك المقدّر المستكشف بذاك التقدير الآخر - الذي لم يقم دليل عليه - لا يخرجه عنه ، وإلّا لجاز مع البناء على تقدير خاصّ مطلقا ولو لم يكن هناك تقدير أصلا .
3354 . هذا بيان لوجه التقييد بالتعذّر مع أنّه ليس في الرواية اسم من التعذّر ، كما أنّ قوله : « ولا يخفى أنّ هذه العلّة . . . » إيراد على العلّامة على تقييده بالتعذّر بعد توجيهه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بما .
( * * ) في بعض النسخ : فأعرض .
( * * * ) في بعض النسخ : أو فأتزنهما .