تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

[ في جواز بيع المكيل وزنا ]

مسألة : لو قلنا بأنّ المناط في اعتبار تقدير المبيع في المكيل والموزون والمعدود بما يتعارف التقدير به هو حصول الغرر الشخصي ، فلا إشكال في جواز تقدير كلّ منها بغير ما يتعارف تقديره به إذا انتفى الغرر بذلك ، بل في كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير أصلا ؛ لكن تقدّم : أنّ ظاهر الأخبار الواردة في هذا الباب اعتبار التقدير من غير ملاحظة الغرر الشخصي ؛ لحكمة سدّ باب الغرر المؤدّي إلى التنازع ، المقصود رفعه من اعتبار بعض الخصوصيّات في أكثر المعاملات زيادة على التراضي الفعلي حال المعاملة . وحينئذ فيقع الكلام والإشكال في تقدير بعض المقدّرات بغير ما تعارف فيه ، فنقول : اختلفوا في جواز بيع المكيل وزنا وبالعكس وعدمه « * » على أقوال ، ثالثها : جواز المكيل « * * » وزنا دون العكس ؛ لأنّ الوزن أصل الكيل وأضبط ، وإنّما عدل إليه في المكيلات تسهيلا . فالمحكيّ عن الدروس في السلم جوازه مطلقا ، حيث قال : ولو أسلم في المكيل وزنا وبالعكس فالوجه الصحّة ؛ لرواية وهب عن الصادق عليه السّلام ، وكأنّه أشار بها إلى رواية وهب عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام ، قال : " لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال فيما يوزن " 31 . ولا يخفى قصور الرواية سندا ب " وهب " ودلالة بأنّ الظاهر منها جواز إسلاف الموزون في المكيل ( 3351 ) وبالعكس ، لا جواز تقدير المسلم فيه المكيل بالوزن وبالعكس ، ويعضده ذكر الشيخ ( 3352 ) للرواية في باب إسلاف الزيت في السمن . فالذي ينبغي أن يقال : إنّ الكلام تارة في كفاية كلّ من التقديرين في المقدّر بالآخر من حيث جعله دليلا على التقدير المعتبر فيه ، بأن يستكشف من الكيل وزن الموزون وبالعكس .
شرح
3351 . يعني : إسلاف الثمن الموزون في المبيع المكيل وبالعكس ، يعني : جعل أحد العوضين في باب السلم من الموزون والآخر من المكيل . ووجه ظهور الرواية في هذا المعنى : التعبير بقوله : « فيما يكال وفيما يوزن » إذ لو أريد المعنى الثاني الذي ذكره الشهيد لكان حقّ التعبير أن يقول : بالكيل في الأوّل وبالوزن في الثاني . 3352 . لو كان واحد من الزيت والسمن موزونا والآخر مكيلا . والظاهر أنّهما معا من الموزون ، فذكره في هذا الباب غير مناسب على كلا المعنيين .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « وعدمه » ، أم لا . ( * * ) في بعض النسخ : الكيل .