والحبّتين ؟ قال : لا ، حتّى تبيّنه . ثمّ قال : إلّا أن تكون نحو هذه الدراهم الأوضاحيّة التي تكون عندنا عددا " 30 . وبالجملة ، فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله مدار الغرر الشخصي قريب في الغاية ، إلّا أنّ الظاهر كونه مخالفا لكلمات الأصحاب في موارد كثيرة .
ثمّ إنّ الحكم في المعدود ووجوب معرفة العدد فيه ، حكم المكيل والموزون ، بلا خلاف ظاهر ويشير إليه بل يدلّ عليه تقرير الإمام عليه السّلام ( 3348 ) في الرواية الآتية المصرّحة تجويز « * » الكيل في المعدود المتعذّر عدّه . ويظهر من المحكيّ عن المحقّق الأردبيلي المناقشة في ذلك بل الميل إلى منعه وجواز بيع المعدود مشاهدة ، ويردّه رواية الجوز الآتية ( 3349 ) .
والمراد بالمعدودات : ما يعرف مقدار ماليّتها بأعدادها كالجوز والبيض ، بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب ( 3350 ) . وعدّ العلّامة البطّيخ والباذنجان في المعدودات ، حيث قال في شروط السلم من القواعد : ولا يكفي « * * » العدّ في المعدودات بل لا بدّ من الوزن في البطّيخ والباذنجان والرّمان ، وإنّما اكتفى بعدها في البيع للمعاينة ، انتهى . وقد صرّح في التذكرة بعدم الربا في البطّيخ والرمّان إذا كان رطبا ، لعدم الوزن ، وثبوته مع الجفاف ، بل يظهر منه كون القثّاء والخوخ والمشمش أيضا غير موزونة . وكلّ ذلك محلّ تأمّل ؛ لحصول الغرر أحيانا بعدم الوزن . فالظاهر أنّ تقدير المال عرفا في المذكورات بالوزن لا بالعدد كما في الجوز والبيض .
شرح
الصحاح كما في الوافي ، وإمّا الدراهم المغشوشة المحمول عليها من غير جنس الفضّة ، الموجب لنقص وزن فضّتها عن وزن الدراهم الصحيحة ، مع رواجها مثل الصحيحة بدون النقصان كما يحتمل ، بل لعلّه الظاهر .
3348 . يأتي منه قدّس سرّه أنّ التقرير غير واضح . هذا ، إن أريد من وجوب معرفة العدد ذلك تحقيقا في الجملة ولو حال التمكّن . وأمّا إذا أريد منه ذلك مطلقا حتّى حال التعذّر فالرواية صريحة في ردّه وجواز الاكتفاء بالكيل التي نتيجته المعرفة تقريبا لا تحقيقا .
3349 . لا دلالة فيها على عدم كفاية المشاهدة إلّا بمفهوم اللقب الذي لا حجّية فيه .
3350 . لأنّ معرفة مقدار ماليّتها بالمشاهدة لا بالعدّ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : المتضمّنة لتجويز .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : في السلم وصحّته .