تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وإن كان حكمته ( 3342 ) سدّ باب المسامحة المفضية « * » إلى الوقوع في الغرر كما أنّ حكمة الحكم باعتبار بعض الشروط ( 3343 ) في بعض المعاملات رفع المنازعة المتوقّعة عند إهمال ذلك الشرط . فحينئذ فيعتبر التقدير بالكيل والوزن وإن لم يكن في شخص المقام غرر كما لو باع مقدارا من الطعام بما يقابله في الميزان من جنسه أو غيره المساوي له في القيمة ؛ فإنّه لا يتصوّر هنا غرر أصلا مع الجهل بمقدار كلّ من العوضين ؛ لأنّه مساو للآخر في المقدار . ويحتمل غير بعيد حمل الاطلاقات سيّما الأخبار ( 3344 ) على المورد الغالب ، وهو ما كان رفع الغرر من حيث مقدار العوضين موقوفا على التقدير ، فلو فرض اندفاع الغرر بغير التقدير كفى كما في الفرض المزبور ، وكما إذا كان للمتبايعين حدس قويّ بالمقدار نادر التخلّف عن الواقع ، وكما إذا كان المبيع قليلا لم يتعارف وضع « * * » الميزان لمثله كما لو دفع فلسا وأراد به دهنا لحاجة ؛ فإنّ الميزان لم يوضع لمثله ، فيجوز بما تراضيا عليه من التخمين . ولا منافاة بين كون الشئ من جنس المكيل والموزون وعدم دخول الكيل والوزن فيه لقلّته كالحبّتين والثلاثة من الحنطة أو لكثرته كزبرة الحديد ، كما نبّه عليه في القواعد 28 وشرحها وحاشيتها .
شرح
قوله : « وإن لم يكن في شخص المقام غرر كما لو باع » أنّ في نوعه غررا ، وليس كذلك ، إلّا أنّ الظاهر من إطلاق الأخبار الخاصّة وجوبه مطلقا حتّى في المثال المزبور . 3342 . في العبارة ركاكة ، ولو قال : وحكمته لكان حسنا . 3343 . كاعتبار تعيين الثمن في البيع والأجرة في الإجارة ، بل القبض في الصرف . 3344 . يعني من غير الأخبار المستفاد من « سيّما » معاقد الإجماعات المنقولة . وعلى هذا يكون المدار والمناط في الفساد وعدمه وجود الغرر الشخصي وعدمه ، على ما صرّح به في ذيل العبارة بقوله : « وبالجملة فإناطة الحكم بوجوب معرفة مقدار المبيع وكيله مدار الغرر الشخصي قريب في الغاية » . لكنّ الشأن في هذا الاحتمال ، لأنّه مبنيّ على كون الوجه في اعتبار الكيل فيما يكال هو التجنّب عن الغرر ، فحينئذ يصحّ دعوى وروده مورد الغالب ، وهو صورة عدم اندفاع الغرر إلّا به ، وقد مرّ منع ذلك ، وأنّ اعتباره تعبّد صرف ثبت بالأخبار الخاصّة ،
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « المفضية » ، المقتضية . ( * * ) في بعض النسخ بدل « وضع » ، وزن .