تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
على شرائه سواء زاد أو نقص خصوصا إذا لم يطمئنّ بتصديقه ، لا شرائه على أنّه القدر المعيّن الذي أخبر به البايع ، فإنّ هذا لا يصدق عليه الجزاف . قال في التذكرة ( 3334 ) : لو أخبره البايع بكيله ثمّ باعه بذلك الكيل ، صحّ عندنا . وقال في التحرير : لو أعلمه بالكيل ، فباعه بثمن سواء زاد أو نقص ، لم يجز . وأمّا نسبة الكراهة إلى هذا البيع ، فليس فيه ظهور في المعنى المصطلح يعارض ظهور " لا يصلح " و " لا يصحّ " في الفساد ( 3335 ) . وفي الصحيح عن ابن محبوب عن زرعة عن سماعة ، قال : " سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن « * » ( 3336 ) بغير كيل ولا وزن ؟ فقال : أمّا أن تأتي رجلا في طعام قد كيل أو وزن تشتري منه مرابحة ، فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه ، إذا أخذه المشتري الأوّل بكيل أو وزن وقلت له عند البيع : إنّي أربحك كذا وكذا « * * » . . . " . ودلالتها أوضح من الأولى ( 3337 ) . ورواية أبان عن محمّد بن حمران ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
شرح
حينئذ حتّى يكون ممّا يورد عليها ويحتاج إلى الجواب . نعم ، إطلاق عدم الاعتماد به معارض بتلك الروايات فيقيّد بها . 3334 . غرضه من نقل هذا وكلام السرائر بيان أنّ ما ذكره من أنّ الشراء مع إخبار البايع على قسمين - أحدهما : باطل ، وهو الشراء بلا اعتماد على قوله ، أي : سواء زاد أو نقص ، والآخر : صحيح ، وهو الشراء معتمدا على إخباره وبانيا عليه - قد نبّه على أوّلهما في السرائر ، وعلى ثانيهما في التذكرة ، بل ظاهره دعوى الإجماع عليه . 3335 . قد علم ممّا تقدّم أنّ الأوّل غير ظاهر في الفساد ، والثاني غير ثابت . 3336 . عطف على الطعام من عطف العامّ على الخاصّ . و « أن » في قوله : « أن تأتي » مصدريّة ، و « تشتري » عطف عليه بإسقاط العاطف . يعني : أمّا إتيانك رجلا في طعام وشراؤك منه مرابحة فلا بأس . . . وذيل الرواية بعد قوله : وكذا : « وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس » . 3337 . لسلامتها ، إمّا لأجل تأمّل الأردبيلي في دلالة الأولى من اشتمالها على قوله : « سمّيت فيه كيلا » الموجب لتوهّم الإجمال أو مخالفة المشهور ، وعلى نسبة الكراهة إلى هذا البيع
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : هل يصلح شرائه . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : قد رضيت بكيلك ووزنك .