تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قال : لا يصلح إلّا بكيل . قال : وما كان من طعام سمّيت فيه كيلا ، فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ممّا يكره من بيع الطعام " . وفي رواية الفقيه : " فلا يصحّ بيعه مجازفة ( 3331 ) " . والإيراد على دلالة الصحيحة بالإجمال أو باشتمالها ( 3332 )
شرح
3331 . بناء عليه يكون دليلا على البطلان ، ويكون قرينة على أنّ المراد من الكراهة الحرمة . ولكن في الوافي نقله عن الفقيه أيضا بلفظ « لا يصلح » . وعليه لا يشكل دلالته على الحرمة والفساد كما لا يخفى . 3332 . « أو » لمنع الخلوّ . والمورد هو الأردبيلي رحمه اللّه في شرح الإرشاد . وحاصله : أنّ قوله عليه السّلام : « سمّيت فيه كيلا » - الذي هو وصف للطعام . إمّا ظاهر في إخبار البايع بالكيل ، لظهور الوصف في الاحتراز ، فهي في هذه الفقرة - وقوله قبل ذلك : « لا يصلح إلّا بكيل » - مشتملة على ما هو خلاف المشهور ، أعني : عدم كفاية تصديق البايع ، فإنّ المشهور كفايته عن الكيل والوزن . وإمّا مردّد بينه وبين أن يكون كناية عن كون الطعام مكيلا في العادة ، لتردّد الوصف بين أن يكون للاحتراز والتخصيص وبين أن يكون للتوضيح والتبيين ، فهي - مضافا إلى اشتمالها على خلاف المشهور في الفقرة السابقة - مجملة في هذه الفقرة . وحاصل جواب المصنّف : أنّ كونه كناية عمّا ذكر هو الظاهر منه . ولعلّ نظره في وجه الظهور إلى كونه في مقام إعطاء الضابطة الكلّية ، ومعه ليس فيها إجمال ولا اشتمال على خلاف المشهور . ولكن فيه : ما استدركه بقوله : « اللّهمّ إلّا أن يقال . . . » ، من أنّه موجب لحمل الوصف على التوضيح ، والأصل فيه أن يكون للتخصيص ، ولا مجال له إذا كان كناية عمّا ذكر ، إذ ليس للطعام قسم آخر لا يكال ولا يوزن إلّا الزرع ، ولا يطلق عليه الطعام إلّا بالمسامحة ، فيكون ظاهرا في إخبار البايع ، فيكون الإيراد عليه باشتمالها على خلاف المشهور وجها . إلّا أن يقال : نعم لكن فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب رفع اليد عن هذا الأصل ، لكنّه موجود في المقام ، وهو كونه في مقام إعطاء الضابطة الكلّية ، فإنّ قضيّة ذلك مع ملاحظة أنّ الطعام ليس على نوعين كون الوصف للتوضيح . ولعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى ذلك . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّه سلّمنا الإجمال في الرواية ، لكنّه غير ضائر في الاستدلال بها ، إذ يكفي فيه قوله في الفقرة السابقة : « لا يصلح إلّا بكيل » إذ لا مانع من الاستدلال بها إلّا مخالفة الشارع ،
حاشية المكاسب — صفحة 432 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي