تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فقبضتها منه [ على ذلك ] ثمّ بعثت إليه بألف درهم ، فقلت له : هذه ألف درهم حكمي عليك فأبى أن يقبلها منّي وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بألف درهم ؟ فقال : أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه كان عليك أن تردّ ما نقص من القيمة وإن كان قيمتها أقلّ مما بعثت إليه فهو له . قال : قلت : أرأيت إن أصبت بها عيبا بعد أن « * » مسستها ؟ قال : ليس عليك أن تردّها عليه ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب " . لكنّ التأويل فيها متعيّن لمنافاة ظاهرها لصحّة البيع وفساده ، فلا يتوهّم جواز التمسّك بها لصحّة هذا البيع ؛ إذ لو كان صحيحا لم يكن معنى ( 3321 ) لوجوب قيمة مثلها بعد تحقّق البيع بثمن خاصّ . نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل ( 3322 ) ؛ بناء على القول بالفساد بأن يراد ( 3323 ) من قوله : " باعنيها بحكمي " قطع المساومة على أن أقومها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري ( 3324 )
شرح
حين الأجل الموجب للجهل بالنسبة يوجب الفساد ، فتأمّل . 3321 . هذا فقط هو المحتاج إلى التأويل على الصحّة ، لأنّ ما عداه من المضامين التي اشتملت عليها كلّها على طبق القاعدة غير محتاج إلى التأويل . وأمّا كيفيّة التأويل فيما ذكرنا على الصحّة فلم يتعرّض لها هنا اكتفاء بنقل قول صاحب الحدائق فيما بعد ، لأنّ انصراف الثمن إلى القيمة السوقيّة على الصحّة - كما اختاره هو - عين التأويل ، لأنّ ظاهرها من حيث الحكم بوجوب قيمة المثل هو بطلان البيع بحكمه . 3322 . لأنّ المحتاج إلى التأويل بناء على الفساد فقرات من الرواية ، منها : قوله : « باعنيها » . ومنها : قوله : « لم يقبلها » . ومنها : قوله « إن كان قيمتها أكثر فعليك أن تردّ ما نقص » الظاهر في وجوب ذلك عليه . 3323 . الجارّ متعلّق ب « أزيد » باعتبار تضمّنه لمعنى التأويل . 3324 . مع كون نظره مأخوذا فيه بنحو تمام الموضوع ، وإلّا فلا يكون وجه لكون الزائد عن القيمة العادلة للبايع فيما إذا كان المبعوث إليه أكثر منها ، كما هو قضيّة قوله : « فهو له » . وعلى هذا يكون عدم قبول البايع لأجل اتّهامه رفاعة بالمسامحة وعدم إعمال الدقّة في
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « أن » ، ما .