[ شرائط العوضين : العلم بقدر الثمن ]
مسألة : المعروف أنّه يشترط العلم بالثمن قدرا ، فلو باع بحكم أحدهما بطل إجماعا كما عن المختلف والتذكرة 26 ، واتّفاقا كما عن الروضة وحاشية الفقيه للسلطان . وفي السرائر في مسألة البيع بحكم المشتري إبطاله بأنّ كلّ مبيع لم يذكر فيه الثمن فإنّه باطل ، بلا خلاف بين المسلمين .
والأصل في ذلك : حديث " نفي الغرر " المشهور بين المسلمين . ويؤيّده : التعليل في رواية حمّاد بن ميسر عن جعفر ( 3320 ) عن أبيه عليه السّلام : أنّه كره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم ؛ لأنّه لا يدرى كم الدينار من الدرهم 27 . لكن في صحيحة رفاعة النّخاس ما ظاهره المنافاة ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمي ،
شرح
بكذا ، فالثمن يوزّع عليهما . فمقتضى قاعدة التلف قبل القبض بطلان البيع بالقياس إلى الضميمة بحصّته من الثمن . وأمّا بطلانه بالقياس إلى العبد أيضا فلا وجه له إلا دعوى الملازمة في اعتبار الضميمة في صحّة بيع الآبق بين الحدوث والبقاء ، وهو كما ترى لا دليل عليه ، فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم الانفساخ فيه .
ومن هنا ظهر أنّ الأقوى بقاء البيع وعدم انفساخه بالنسبة إلى الآبق لو فسخه المشتري في الضميمة لخيار يخصّ بها .
3320 . وكذا في رواية حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بدون إسناده إلى أبيه عليه السّلام . وفي مرآة العقول للعلّامة المجلسي رحمه اللّه : « أنّ الخبر يحتمل وجهين ، أحدهما : أن يكون المراد عدم معلوميّة نسبة الدرهم إلى الدينار في وقت البيع وإن كان آئلا إلى المعلوميّة . وثانيهما : أن يكون المراد جهالتهما بسبب اختلاف الدراهم أو باختلاف الدنانير ، وعدم معلوميّتهما عند البيع أو عند وجوب أداء الثمن . ولعلّ هذا أظهر » يعني : الوجه الثاني . ثمّ نقل عن المسالك « أنّه يجب تقييد الخبر بجهالة نسبة الدرهم من الدينار ، بأن جعله ممّا يتجدّد من النقد حالّا أو مؤجّلا ، أو من الحاضر مع عدم علمها بالنسبة ، فلو علماها صحّ . وفي رواية السكوني إشارة إلى أنّ العلّة هي الجهالة » انتهى . يعني بالرواية ما رواه في التهذيب بسنده عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : « في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل . قال :
فاسد ، فلعلّ الدينار يصير بدرهم » يعني : يحتمل تنزّل الدينار على نحو يساوي الدرهم ، فيلزم حين بلوغ الأجل سقوط الثمن عن ذمّته . ومقتضى هذه الرواية أنّ احتمال الترقّي والتنزّل