تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولو تلفت الضميمة قبل القبض : فإن كان بعد حصول الآبق في اليد ، فالظاهر الرجوع بما قابله الضميمة لا مجموع الثمن ؛ لأنّ الآبق لا يوزّع عليه الثمن ما دام آبقا ، لا بعد الحصول في اليد . وكذا لو كان بعد إتلاف المشتري له مع العجز عن التسليم ( 3316 ) كما لو أرسل إليه طعاما مسموما ؛ لأنّه بمنزلة القبض ( 3317 ) . وإن كان قبله ( 3318 ) ، ففي انفساخ البيع في الآبق تبعا للضميمة أو بقائه بما قابله من الثمن ، وجهان : من أنّ العقد على الضميمة إذا صار كأن لم يكن تبعه العقد على الآبق ؛ لأنّه كان سببا في صحّته . ومن أنّه كان تابعا له في الحدوث ، فإذا « * » تحقّق تملّك المشتري له ، فاللازم من جعل الضميمة كأن لم يعقد عليها رأسا هو انحلال المقابلة الحاصلة بينه وبين ما يخصّه من الثمن لا الحكم الآخر الذي كان يتبعه في الابتداء ، لكن ظاهر النصّ أنّه لا يقابل ( 3319 ) الآبق بجزء من الثمن أصلا ، ولا يوضع له شئ منه أبدا على تقدير عدم الظفر به . ومن هنا ظهر حكم ما لو فرض فسخ العقد من جهة الضميمة فقط ، لاشتراط خيار يخصّ بها . نعم ، لو عقد على الضميمة فضولا ولم يجز مالكها ، انفسخ العقد بالنسبة إلى المجموع . ثمّ لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا إمّا بعد القدرة عليه أو قبلها ، كان له الرجوع بأرشه ، كذا قيل 25 .
شرح
تفاوتا في حكم التلف . 3316 . لم يظهر وجه هذا القيد ، فتدبّر . 3317 . فبتلف الضميمة قبل قبضها يرجع بما قابلها من الثمن . 3318 . أي : قبل حصول الآبق في اليد وإتلافه . 3319 . إن كان مراده من ذلك ظهور النصّ في كون المعاوضة على تقدير عدم الظفر به ، بمعنى عدم الرجوع على البايع بحصّته من الثمن ، ففيه : أنّه حقّ حيث إنّ الرواية ليست بصدد بيان أنّ المعاوضة في صورة عدم القدرة يكون بين الثمن والضميمة ، وأمّا العبد فهو أجنبيّ عن المعاوضة بالمرّة وإنّما هو بيان لحكمة ضمّ الضميمة وأنّه لا يكون في هذه الصورة صفر اليد ، لكنّه لا يقتضي كون تمام الثمن في مقابل الضميمة ، وعدم توزيعه عليها وعلى العبد في مرحلة المعاوضة ، فالمعاوضة بين الثمن وبينهما معا ، كما هو صريح قوله : اشترى هذا وهذا
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « فإذا » ، فيما إذا .