استرداد ما قابله من الثمن ، فليس معنى الرواية : أنّه لو لم يقدر على الآبق وقعت المعاوضة على الضميمة والثمن « * » ، ليكون المعاوضة على المجموع مراعاة بحصول الآبق في يده ، كما يوهمه ظاهر المحكيّ عن كاشف الرموز : من أنّ الآبق ما دام آبقا ليس مبيعا في الحقيقة ولا جزء مبيع ، مع أنّه ذكر بعد ذلك ما يدلّ على إرادة ما ذكرنا ، بل معناها : أنّه لا يرجع المشتري بتعذّر الآبق - الذي هو في حكم التلف الموجب للرجوع بما يقابله التالف ( 3314 ) - بما يقابله من الثمن .
ولو تلف قبل اليأس ، ففي ذهابه على المشتري إشكال ( 3315 ) .
شرح
أنّه لا يرجع بتعذّر الآبق . . . » خارجا عن القاعدة لأجل الموثّقة . وقد مرّ عدم قيام الدليل على هذا التنزيل شرعا ، والمفروض إمكان الانتفاع به في العتق ، ومعه يكون عدم الرجوع إلى البايع بما يقابله من الثمن على طبق القاعدة الأوّلية الثابتة لولا قاعدة التلف قبل القبض ، لعدم التلف هنا لا حقيقة ولا حكما .
3314 . هذا متعلّق بالرجوع ، و « بما يقابله من الثمن » متعلّق ب « لا يرجع » .
3315 . ناش من أنّ المراد من عدم القدرة على الآبق في الموثّقة الدالّة على ذهابه من المشتري - بمعنى عدم رجوعه على البايع فيما قابله من الثمن - هو السالبة بانتفاء المحمول مع وجود الموضوع ، فيكون تلفه على البايع دون المشتري ، لقاعدة التلف قبل القبض السليمة عن المخصّص ، لاختصاصه بصورة وجود المبيع مع عدم القدرة عليه ، أو المراد منه الأعمّ منها ومن السالبة بانتفاء الموضوع ، فيكون تلفه على المشتري ، للموثّقة المخصّصة للقاعدة حينئذ . والاحتمال الثاني أقوى ، للقطع بأنّ المناط صرف عدم الوصول ، وهو في التلف أقوى .
ثمّ إنّه لا وجه لتقييد التلف بكونه قبل اليأس ، إذ لا فرق فيما ذكره من الإشكال في حكم التلف بين كونه قبله أو بعده ، حيث إنّ عدم الرجوع إلى البايع بما قابل العبد في حال اليأس - سواء كان لأجل القاعدة الأوّلية ، وهو كون التلف من المالك ، وإنّما خرج عنها صورة التلف قبل القبض المنتفي حقيقة وهو واضح ، وكذا تنزيلا لعدم الدليل عليه ، أو كان لأجل الموثّقة على خلاف قاعدة التلف قبل القبض ، بدعوى أنّ اليأس بمنزلة التلف ، كما اختاره قدّس سرّه -
هامش
( * ) في بعض النسخ : للثمن .