تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بصحيحة رفاعة النخاس : " قال : قلت لأبي الحسن صلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شرائها إلّا أن تشتري منهم ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإنّ ذلك جائز " 23 . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " في الرجل قد يشتري العبد وهو آبق عن أهله ؟ قال : لا يصلح إلّا أن يشتري معه شيئا ، فيقول : " أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا " ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه " 24 . وظاهر السؤال في الأولى ( 3309 ) والجواب في الثانية : الاختصاص بصورة رجاء الوجدان ، وهو الظاهر أيضا من معاقد الإجماعات المنقولة ، فالمأيوس عادة من الظفر به الملحق بالتالف لا يجوز جعله جزءا من المبيع ؛ لأنّ بذل جزء من الثمن ( 3310 )
شرح
3309 . أمّا ظهور السؤال في الأولى في صورة الرجاء فلاشتماله على قوله : فاطلبه . . . » ، حيث أنّه لانى للطلب مع اليأس . وأمّا ظهور الجواب في الثانية فيه فلاشتماله على قوله : « فإن لم يقدر على العبد . . . » ، حيث إنّ عدم القدرة حاصل مع اليأس ، فلا معنى لفرضه كما هو قضيّة حرف الشرط . 3310 . ضمير « جعله » راجع إلى الجزء . وضمير « يباع » راجع إلى المأيوس . وضمير « به » راجع إلى الثمن . يعني : جاز جعل جزء الثمن ثمنا واحدا ، فيباع ذاك المأيوس عن الظفر به - كالآبق - بذاك الثمن الواحد . وفي بعض النسخ فوق هذه العبارة إلى قوله : « جزء مبيع » علامة النسخة والبدل عن قوله : « للنهي عن الغرر السليم عن المخصّص » . والظاهر أنّها غلط . وفي بعض النسخ المصحّحة من القاري أنّ المصنّف قدّس سرّه ضرب عليها الخطّ بقلمه الشريف . وجه الغلطيّة : أنّ مقتضى ما ذكره من الملازمة بين جواز جعل الشيء جزء المبيع وبين جواز جعله تمام المبيع جواز بيع الآبق منفردا عن الضميمة مع رجاء الوجدان ، مع أنّه باطل إجماعا ونصّا ، بل قد مرّ أنّ مدلول النبويّ منحصر بهذه الصورة ، ولا يصدق مع اليأس ، فيعلم من ذلك بطلان الملازمة المذكورة . هذا ، مضافا إلى ما مرّ سابقا من منع السفهيّة والأكل بالباطل في مثل الآبق المأيوس عن تسليمه ، فيما إذا كان صرف المال بإزائه لأجل عتقه في الكفّارة أو غيره . فلو لا فحوى حديث النهي عن الغرر كان مقتضى القاعدة الصحّة ، إذ لا دليل يدلّ على المأيوس عنه بمنزلة