تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
في اللمعة - فإنّ ثبوت الخيار حكم شرعيّ عارض للبيع الصحيح الذي فرض فيه العجز عن تسلّم « * » المبيع ، فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل له ، لكن قد مرّت المناقشة في ذلك بمنع إطلاق العرف « * * » الغرر على مثل هذا بعد اطّلاعهم على الحكم الشرعيّ اللاحق للمبيع من ضمانه قبل التسليم ومن عدم التسلّط على مطالبة الثمن ، فافهم . ولو فرض أخذ المتبايعين لهذا الخيار في متن العقد فباعه على أن يكون له الخيار إذا لم يحصل المبيع في يده إلى ثلاثة أيّام ، أمكن جوازه ؛ لعدم الغرر حينئذ عرفا ولذا لا يعدّ بيع العين الغير المرئيّة الموصوفة بالصفات المعيّنة من بيع الغرر ؛ لأنّ ذكر الوصف بمنزلة اشتراطه فيه الموجب للتسلّط على الردّ . ولعلّه لهذا اختار في محكيّ المختلف تبعا للإسكافي جواز بيع الآبق إذا ضمنه البايع 21 ، فإنّ الظاهر منه اشتراط ضمانه ، وعن حاشية الشهيد ظهور الميل إليه وإن كان قد يردّ على هذا عدم اندفاع الغرر باشتراط الضمان ، فتأمّل ( 3306 ) . مسألة : يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة ( 3307 ) كما عن الانتصار وكشف الرموز والتنقيح ، بل بلا خلاف كما عن الخلاف 22 حاكيا فيه - كما عن الانتصار - إطباق العامّة على خلافه . وظاهر الانتصار خروج البيع بالضميمة عن كونه غررا ، حيث حكى احتجاج العامّة ب " الغرر " ، فأنكره عليهم مع الضميمة . وفيه إشكال ( 3308 ) . والأولى لنا التمسّك - قبل الإجماعات المحكيّة ، المعتضدة بمخالفة من جعل الرشد في مخالفته -
شرح
3306 . إشارة إلى أنّ هذا الإيراد في غير محلّه ، لأنّ البيع مع هذا الاشتراط من أفراد البيع العرفي ، وليس فيه غرر عرفا حتّى يتعلّق به النهي ، وليس حال الاشتراط كالأحكام الشرعيّة الطارية على البيع العرفي حتّى يقال بأنّه مثلها لا يدفع الغرر . 3307 . يعني : ولو في صورة رجاء الوجدان والتسليم . 3308 . بل منع ، لأنّ الغرر الحصولي بالقياس إلى الآبق لا يرتفع بالضميمة قطعا . نعم ، لو كان المانع هو العجز عن التسليم ، وكان غرر الحصول بالنسبة إلى تمام المبيع من حيث هو ، لارتفع بالقدرة على تسليم بعضه ، لكنّه كما ترى ، فتدبّر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : تسليم . ( * * ) لم ترد « العرف » في بعض النسخ .