ويؤيّده ( 3299 ) : حكمه بجواز بيع الضالّ والمجحود مع خفاء الفرق بينهما وبين الآبق في عدم القدرة على التسليم . ونظير ذلك ( 3300 ) ما في التذكرة ، حيث ادّعى أوّلا الإجماع على اشتراط القدرة على التسليم ليخرج البيع عن كونه بيع غرر ، ثمّ قال : والمشهور بين علمائنا المنع من بيع الآبق منفردا إلى أن قال : وقال بعض علمائنا بالجواز ، وحكاه عن بعض العامّة أيضا . ثمّ ذكر الضالّ ولم يحتمل فيه إلّا جواز البيع منفردا و « * » اشتراط الضميمة ، فإنّ التنافي ( 3301 ) بين هذه الفقرات الثلاث ظاهر ، والتوجيه يحتاج إلى تأمّل ( 3302 ) .
شرح
3299 . يعني : استناده في منع جعله ثمنا إلى النصّ والإجماع . . .
3300 . يعني : نظير ما في اللمعة من الفرق بين بيع الآبق وبيع الضالّ ما في التذكرة من حيث الظاهر وبدون التأويل ، حيث إنّه في بيع الآبق حكم بالبطلان على طبق المشهور ، وفي بيع الضالّ - المراد منه العبد الضالّ - تردّد واحتمل فيه احتمالين ، أحدهما : الجواز منفردا ، ومنشأه عدم إلحاقه بالآبق ، مع منع صدق الغرر مع الانتفاع به في العتق . والآخر : الجواز مع اشتراط الضميمة ، ولازمه عدم الجواز منفردا ، ومنشأه إمّا صدق الغرر بدون الشرط ، وإمّا الإلحاق بالآبق . ولأجل التفاوت بين العلّامة قدّس سرّه والشهيد رحمه اللّه في حكم الضالّ - بتردّد الأوّل فيه ، وجزم الثاني بالجواز ، مع اشتراكها في أصل الفرق بينه وبين بيع الآبق - عبّر بالنظير .
3301 . ليس في العبارة ما يكون معلولا له ، فتأمّل فيه . والمراد من الفقرة الأولى دعوى الإجماع على اعتبار القدرة على التسليم ، ومن الفقرة الثانية وقوع النزاع بين المشهور وبين بعض الأصحاب في صحّة بيع الآبق منفردا وعدم صحّته ، ومن الفقرة الثالثة تردّده في جواز بيع الضالّ منفردا ، وعدم جزمه بالفساد . وأمّا ظهور التنافي بينها فغير محتاج إلى البيان .
3302 . يمكن رفع التنافي بين الفقرة الأولى والثانية ، بأنّ مورد الإجماع في الأولى هو الكبرى ، وهي اعتبار القدرة على التسليم في مورد لو لاها يلزم الغرر ، والنزاع بين المشهور وبين بعض الأصحاب على تقدير أن يكون المراد منه الإسكافي في عبارته المتقدّمة - في صورة ضمان البايع إنّما هو في الصغرى - أي : في أنّ عدم القدرة على التسليم مع فرض ضمان البايع
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « و » ، أو .