تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والبناء على القدرة الواقعيّة باطل ؛ إذ الشرط هي القدرة المعلومة دون الواقعيّة إلى أن قال : والحاصل أنّ القدرة قبل الإجازة لم توجد ( 3292 ) وبعدها إن وجدت لم تنفع . ثمّ قال : لا يقال إنّه قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك وأنّه لا يخرج عن رأيه ، فيتحقّق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد ؛ لأنّ هذا الفرض يخرج الفضولي عن كونه فضوليّا ؛ لمصاحبة الإذن للبيع ، غاية الأمر حصوله بالفحوى وشاهد الحال وهما من أنواع الإذن ، فلا يكون « * » فضوليّا ولا يتوقّف صحّته « * * » على الإجازة ، ولو سلّمنا بقائه على الصفة ( 3293 ) فمعلوم أنّ القائلين بصحّة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض . وفيما ذكره من مبنى مسألة الفضولي ، ثمّ في تفريع الفضولي ، ثمّ في الاعتراض الذي ذكره ، ثمّ في الجواب عنه أوّلا وثانيا ، تأمّل بل نظر ، فتدبّر ( 3294 ) .
شرح
مع العلم بها ، فلأنّ رضا المالك برجوع المشتري عليه في التسليم يلازم الرضا بالبيع ، وهو يخرجه عن الفضوليّة ، وهو خلف . 3292 . يعني : القدرة على التسليم المعتبر المترتّب عليه الأثر قبل الإجازة لم توجد . أمّا من العاقد ، فلعدم إذن المالك فيه . وأمّا من المالك ، فلانتفاء شرط كفايتها ، وهو رضا المالك والمشتري به . وبعد الإجازة إن وجدت - بأن استأذن من المالك في التسليم - لم تنفع في صحّة العقد ، لاعتبار القدرة عليه حين العقد لا بعده . 3293 . لو سلّمنا بقاء العقد على صفة الفضوليّة ، فمعلوم أنّ القائلين بصحّة الفضولي لا يخصّصون الحكم بصحّته على فرض حصول الوثوق برضا المالك . والفرق بين هذا وما قبله أنّه على الأوّل يكون الحكم بالبطلان من جهة عدم القدرة على التسليم يعمّ جميع أفراد الفضولي ، وعلى هذا يختصّ بما عدا صورة الوثوق بالإرضاء . 3294 . وجه التأمّل والنظر ، أمّا في المبنى - أعني : عدم كفاية قدرة المالك الموكّل على التسليم ، واعتبار رضا المشتري بتسليمه في كفايتها - فهو ما تقدّم في وجه تضعيف الاستدلال على بطلان الفضولي بعدم القدرة على التسليم ، من أنّ المدار قدرة المالك مطلقا ولو مجرّدة عن التراضي ، لعدم الدليل على هذا التقييد مع وجود العمومات ، وارتفاع الغرر المانع عن الرجوع
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ومع الإذن لا يكون فضوليّا . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : صحّة بيعه .