تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

[ في عدم جواز بيع الآبق ]

مسألة : لا يجوز بيع الآبق منفردا على المشهور بين علمائنا كما في التذكرة ، بل إجماعا كما عن الخلاف والغنية 18 والرياض وبلا خلاف كما عن كشف الرموز ؛ لأنّه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف ، ومع احتماله بيع غرر منفيّ إجماعا نصّا وفتوى خلافا لما حكاه في التذكرة عن بعض علمائنا ، ولعلّه الإسكافي حيث إنّ المحكيّ عنه : أنّه لا يجوز أن يشترى الآبق وحده إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمنه البايع ( 3295 ) انتهى .
شرح
إليها بقدرة المالك كذلك . وأمّا في التفريع عليه ، فلأنّ اعتبار القدرة في العاقد الوكيل في المعاملة مع لوازمها لا يلازم اعتبارها في العاقد الذي هو أجنبيّ عنها بالمرّة ، وهو الفضولي . وأمّا في الاعتراض ، فهو ما تقدّم في وجه التأمّل في المبنى من أنّ المدار على قدرة المالك لا العاقد . وبالجملة ، الاعتراض مبنيّ على تسليم المبنى ، وإذ لا تسليم فلا اعتراض . وأمّا في الجواب الذي ذكره بقوله : « لأنّ هذا الفرض يخرج عن الفضولي . . . » ، فهو أنّ مصاحبة الإذن للمعاملة بالنحو الذي ذكره لا يخرجها عن الفضوليّة ، على ما مرّ الكلام فيه في أوّل الفضولي . وأمّا في الجواب الثاني الذي ذكره بقوله : « ولو سلّمنا . . . » ، فهو أنّه موقوف على ما ذكره من المبنى ، وقد عرفت النظر فيه . هذا كلّه مضافا إلى أنّا لو سلّمنا اعتبار القدرة على التسليم في العاقد فهو إنّما يقتضي بطلان الفضولي لو كان على طبق القاعدة ، وأمّا لو كان لأجل الدليل الخاصّ على خلاف القاعدة فلا وجه للتفريع والاعتراض والجواب ، كما لا يخفى . 3295 . الظاهر أنّ المراد من الضمان ضمان نفس العبد لو تلف أو حصل اليأس من تسليمه ، كما فهمه بعض الأساطين على ما حكي عنه ، لا ضمان ثمنه المسمّى . أمّا الأوّل فلأنّه لا يكون إلّا مع قدرة الضامن على التسليم ، ومع ذلك يكون الاستثناء منقطعا ، وهو خلاف الظاهر . وأمّا الثاني فلأنّ الظاهر من قوله : « يضمنه » ضمان نفسه لا ضمان ثمنه . ولعلّ نظره في وجه الجواز مع هذا الضمان اندفاع الغرر بذلك ، فلا يشمله النبويّ المانع عن التمسّك بأدلّة الصحّة . وفيه : - بعد تسليم اندفاع الغرر به - أنّ دليل عدم الصحّة لا ينحصر بذلك ، إذ يكفي فيه ما يأتي في المسألة الآتية من الروايات الدالّة على اعتبار الضميمة في بيع الآبق ،