تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وهل يكفي قدرة الموكّل ؟ الظاهر نعم ، مع علم المشتري بذلك ( 3287 ) إذا علم بعجز العاقد ( 3288 ) ، فإن اعتقد قدرته لم يشترط علمه بذلك . وربّما قيّد الحكم ( 3289 ) بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكّل « * » ورضي المالك « * * » برجوع المشتري عليه ، وفرّع على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي ؛ لأنّ التسليم ( 3290 ) المعتبر من العاقد غير ممكن قبل الإجازة ، وقدرة المالك إنّما تؤثّر لو بنى العقد عليها وحصل التراضي بها حال البيع ؛ لأنّ بيع المأذون لا يكفي فيه قدرة الآذن مطلقا بل مع الشرط المذكور وهو غير متحقّق في الفضولي ( 3291 ) .
شرح
3287 . وجه التقييد بعلمه بقدرة الموكّل ما تقدّم في العنوان من أنّ الشرط هو القدرة المعلومة لا الواقعيّة . 3288 . هذا شرط لاعتبار علم المشتري بقدرة الموكّل في الاكتفاء بها . والوجه في اشتراطه به أنّه لو اعتقد قدرة العاقد وفي الواقع عاجز لا يشترط علم المشتري بقدرة الموكّل في كفايتها ، بل يكفي وجودها الواقعي ، وذلك لأنّ اعتبار علمه بها إنّما كان لأجل دفع الغرر ، وهو حاصل باعتقاده قدرة العاقد . والقدرة الواقعيّة المعتبرة أيضا - كما هو قضيّة ظاهر العنوان - يكفي فيها قدرة الموكّل ، ولا يعتبر قدرة خصوص العاقد ، إذ المدار على القدرة على التسلّم ، والقدرة على التسليم مقدّمة صرفة ، وهي موجودة مع قدرة الموكّل . 3289 . يعني : ربّما قيّد الحكم بكفاية قدرة الموكّل - مضافا إلى تقييده بعلم المشتري - بما إذا رضي المشتري . . . والمقيّد العلّامة الطباطبائي في مصابيحه على ما حكي . وقيل : إنّه صاحب الجواهر قدّس سرّه ، فلا بدّ من المراجعة . 3290 . يعني : أنّ التسليم المعتبر الصحيح المترتّب عليه الأثر - وهو التسليم برضا المالك - لا يمكن تحقّقه من العاقد قبل الإجازة ، لأنّه قبلها لا بدّ وأن يكون بدون إذن المالك وإلّا يكون إجازة ، وهذا النحو من التسليم لا يترتّب عليه الأثر . 3291 . يعني : الشرط الذي ذكره بقوله : « إذا رضي المشتري بتسليم الموكّل ، ورضي المالك برجوع المشتري عليه » غير متحقّق في الفضولي . أمّا مع الجهل بالفضوليّة فواضح . وأمّا
هامش
( * ) في بعض النسخ : الوكيل . ( * * ) في بعض النسخ : الموكّل .