والشهيدين والمحقّق الثاني ، وعن ظاهر الانتصار : أنّ صحّة بيع الآبق على من يقدر على تسلّمه ممّا انفردت به الإماميّة ، وهو المتّجه ؛ لأنّ ظاهر معاقد الإجماع - بضميمة التتّبع في كلماتهم وفي استدلالهم بالغرر وغيره - مختصّ بغير ذلك . ومنه يعلم أيضا : أنه « * » لو لم يقدر أحدهما على التحصيل ، لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسليم ، كما لو اعتاد الطائر العود صحّ وفاقا للفاضلين 15 والشهيدين والمحقّق الثاني 16 وغيرهم ، نعم عن نهاية الإحكام : احتمال العدم ، بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم وأنّ عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث . وفيه : أنّ العادة باعثة كالعقل مع أنّ الكلام على تقدير الوثوق .
ولو لم يقدرا على التحصيل وتعذّر عليهما إلّا بعد مدّة مقدّرة عادة وكانت ممّا لا يتسامح فيه كسنة أو أزيد ، ففي بطلان البيع ؛ لظاهر الإجماعات المحكيّة ( 3282 ) ولثبوت الغرر ، أو صحّته ؛ لأنّ ظاهر معقد الإجماع التعذّر رأسا ؛ ولذا حكم مدّعيه بالصحّة هنا والغرر منفي مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدّة كما إذا اشترط تأخير التسليم مدّة ، وجهان ، بل قولان ، تردّد فيهما في الشرايع ، ثمّ قوّى الصحّة ، وتبعه في محكيّ التحرير « * * » والمسالك والكفاية 17 وغيرها . نعم ، للمشتري الخيار مع جهله بفوات ( 3283 ) منفعة الملك عليه مدّة .
ولو كان مدّة التعذّر غير مضبوطة عادة كالعبد المنفذ إلى الهند لحاجة « * * * » لا يعلم زمان قضائها ، ففي الصحّة إشكال : من حكمهم ( 3284 ) بعدم جواز بيع مسكن المطلّقة المعتدّة بالأقراء ؛ لجهالة وقت تسليم العين . وقد تقدّم بعض الكلام فيه في بيع الواقف للوقف المنقطع .
شرح
3282 . يعني : على اشتراط القدرة ، ولا قدرة هنا .
3283 . كأن اشترى بزعم قدرة البايع على تسليمه ، ثمّ تبيّن عجزه عنه مدّة معيّنة عادة .
3284 . ومن انضباط المدّة عادة على وجه يمكن معه دعوى منع الغرر . وهذا هو الأوجه .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « أنّه » ، الجواز .
( * * ) في بعض النسخ بدل « التحرير » ، السرائر .
( * * * ) في بعض النسخ : لأجل حاجة .