خصوصا عبارة الغنية المتأكّدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء ( 3266 ) هي شرطيّة القدرة - : أنّ العجز أمر عدمي ( 3267 ) ؛ لأنّه عدم القدرة عمّن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا ( 3268 ) أن يقدّر ، فكيف يكون مانعا ؟ مع أنّ المانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم ؟ ثمّ لو سلّم صحّة إطلاق " المانع " عليه ( 3269 ) لا ثمرة فيه ، لا في صورة الشكّ الموضوعي ( 3270 ) أو الحكمي ولا في غيرهما ؛
شرح
الماء القليل من كتاب الطهارة ، وأصرّ عليه بعض المحقّقين ، وطبّق عليه أخبار الاستصحاب - فهو يقول بالصحّة ، ومن يقول بالثاني فيقول بالفساد . والحقّ هو الثاني ، لعدم الدليل على الأوّل ، لما بينّاه في مبحث الاستصحاب من الأصول .
3266 . لا بالانتفاء عند الوجود ، وقد عرفت التفاوت بين التعبيرين .
3267 . فيه نظر ، وإلّا فكيف يصير مانعا عن فعليّة التكاليف ؟ إذ تقدّم عدم إمكان الالتزام بشرطيّة القدرة فيها .
3268 . « أو » للتنويع لا الترديد . يعني : عدم القدرة من شخص شأن صنفه أو نوعه أو جنسه القدرة . الأوّل : كالعاقد البايع بالمباشرة . والثاني : كالعاقد المعاوض ماله كذلك ، فيعمّ الصلح . والثالث : كمطلق العاقد ، فيعمّ الوكيل أيضا .
3269 . نظرا إلى أنّ العدم الذي لا يصحّ إطلاقه عليه هو العدم المطلق لا المضاف كما في المقام .
3270 . الشكّ في تحقّق موضوع العاجز غير القادر - الخارج عن أدلّة الصحّة - تارة يكون بطور الشبهة المصداقيّة ، بمعنى أنّ ما وجد في الخارج من الوصف هل هو مصداق لمفهوم القدرة المبيّن مفهومها ، وأنّه عبارة عن عدم التعذّر مثلا ، أو الأعمّ منه ومن عدم التعسّر ، كما إذا كان العبد في مكان لا يعلم أنّه يتعذّر أو يتعسّر عليه الوصول إليه ؟ وأخرى بطور الشبهة المفهوميّة ، بأن يعلم أنّ ما وجد في الخارج - ككون العبد الآبق في مكان يتعسّر الوصول إليه ولا يتعذّر - هل يصدق عليه القدرة أم لا ؟ للشكّ في أنّ مفهوم القدرة هو الأعمّ من عدم التعذّر والتعسّر فالثاني ، أو خصوص عدم التعذّر فالأوّل .