تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ويضعّف بأنّه ( 3260 ) إن أريد أنّ لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا ، منعنا الملازمة ، وإن أريد مطلق وجوبه ، فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكّن كما لو تجدّد العجز بعد العقد . وقد يعترض بأصالة ( 3261 )
شرح
المستلزم لانتفاء ملزومه ، وهو صحّة العقد . 3260 . وبأنّ الدليل لا ينحصر في آيةأَوْفُواإذ يكفي دليلا على الصحّة مع عدم القدرة على التسليم إطلاق آيتي حلّية البيع والتجارة عن تراض . 3261 . المعترض والدافع هو صاحب الجواهر . وحاصل الاعتراض على التضعيف هو اختيار الشقّ الأوّل ، بدعوى أصالة الإطلاق وعدم التقييد بالقدرة في طرف الحكم ، وقد مرّ أنّ انتفاء اللازم من جهة استحالة التكليف بالممتنع يكشف عن انتفاء الملزوم وهو صحّة العقد ، وهو المطلوب . وحاصل ما دفع به الاعتراض المذكور : أنّ الأصل المزبور معارض بأصالة عدم التقييد في طرف الموضوع ، للعلم الإجمالي بتقييد واحد من الحكم والموضوع : لقبح التكليف مع الإطلاق فيهما واستحالته من الحكيم . ولا يخفى أنّ مقتضى هذا الأصل الصحّة ، لورود القيد حينئذ على الحكم ومفادّه الصحّة ، كما أنّ مقتضى الأوّل الفساد ، لخروج غير مقدور التسليم عن موضوع الدليل ، فبعد التعارض يرجع إلى أصالة الصحّة . وحاصل وجه النظر أمّا في الاعتراض فهو أنّ التقييد الفعلي في ناحية الحكم ممّا لا شكّ فيه ، فلا موضوع للأصل ، فتأمّل . وإمّا في المعارضة فهو أنّ المقام ممّا ينافي ظهور الحكم ، مع ظهور الموضوع ولا يمكن الحفظ لكلا الظهورين ، والظاهر ترجيح ظهور الموضوع والتصرّف في ظهور الحكم ، كما تقدّم منه التصريح بذلك في مسألة بيع نصف الدار ، بعكس ما ذكره في تقريب اختصاص معنى النقض - المأخوذ في أخبار الاستصحاب - بموارد الشكّ في الرافع من ترجيح ظهور الحكم على ظهور الموضوع . وقد مرّ منّا في تلك المسألة منع إطلاق ما ذكره في كلا المقامين ، وأنّ الأمر يختلف باختلاف الموارد ، فتارة يكون هذا أقوى وأخرى ذاك ، وحقّقنا في الاستصحاب عموم الأدلّة لموارد الشكّ في المقتضي ، نظرا إلى أنّ المصحّح لإسناد النقض نفس اليقين الموجود في جميع الموارد ، لا خصوصيّة المتيقّن من كونه ممّا يبقى لولا الرافع . ويمكن أن يكون نظره إلى الوجهين اللذين رجّح بهما تقييد المادّة على تقييد الهيئة مع