ومع ذلك كلّه فقد استظهر بعض 13 من تلك العبارة ( 3264 ) : أنّ العجز مانع لا أنّ القدرة شرط . قال : ويظهر الثمرة في موضع الشكّ ، ثمّ ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضالّ والضالّة ، وجعله دليلا على أنّ القدر المتّفق عليه ما إذا تحقّق ( 3265 ) العجز . وفيه - مع ما عرفت من أنّ صريح معاقد الإجماع
شرح
3264 . يعني به صاحب الجواهر ، ومن العبارة عبارة الغنية . وهو استظهره من ساير العبارات أيضا ، وشبّه إرادة مانعيّة العجز من شرطيّة القدرة في المقام على إرادتها منها في التكاليف ، فظاهره أنّه في باب التكليف لا إشكال في أنّ العجز مانع لا أنّ القدرة شرط ، وهو كذلك وإلّا لما وجب الإقدام على العمل عند الشكّ في القدرة ، وهو فاسد جدّا ، فلا محيص عن القول بأنّ العجز مانع .
3265 . يعني : جعله دليلا على أنّ القدر الذي اتّفق العلماء على بطلان البيع فيه هو ما إذا علم العجز عن التسليم فيه ، ولا يعمّ صورة الشكّ فيه . ثمّ إنّ الوجه في ذلك أنّ الاختلاف في الصحّة والبطلان في مسألة العبد الضالّ والدابّة الضالّة على وجوه خمسة ، أكثرها أقوال ذكرها في الجواهر في المقام ، وهو لا يجتمع مع الاتّفاق على البطلان في المقام - مع اشتراكهما في اعتبار القدرة على التسليم ، أو اعتبار عدم العجز عنه - إلّا بحمل الاتّفاق في المقام على صورة العلم بالعجز ، وحمل الخلاف في تلك المسألة على صورة الشكّ في العجز ، مع جعل العجز في المقامين مانعا عن الصحّة عندهم لا القدرة شرطا لها ، إذ لو حملناهما معا على صورة العلم فعدم الاجتماع واضح ، من دون فرق بين شرطيّة القدرة ومانعيّة العجز .
وكذا لو حملنا المقام على صورة العلم ، ومسألة الضالّ والضالّة على صورة الشكّ ، مع القول بشرطيّة القدرة في المقامين ، لأنّ الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، فيرجع إلى أصالة الفساد ، لعدم أصل يحرز به وجود الشرط ، إذ الفرض ما لم يكن للقدرة حالة سابقة . وهذا بخلافه على القول بمانعيّة العجز ، لإمكان الخلاف حينئذ في صورة الشكّ مع عدم الحالة السابقة للعجز وجودا وعدما كما هو الفرض ، لأجل الخلاف في تماميّة قاعدة المقتضي والمانع ، أي : أصالة عدم المانع عند الشكّ في وجوده مع وجود المقتضي وعدمها ، فمن قال بالأوّل - كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه في غير موضع من كتاب الشهادات على ما ببالي ، ويظهر من المصنّف رحمه اللّه في خلال الأدلّة العقليّة التي ذكرها على حجّية الظنّ المطلق ، وفي مسألة انفعال