تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
من ينعتق عليه ، فإنّه ينعتق بمجرّد الشراء ولا سبيل لأحد عليه . وفيما إذا لم يستحقّ التسليم بمجرّد العقد ، إمّا لاشتراط تأخيره مدة ، وإمّا لتزلزل العقد كما إذا اشترى فضولا ؛ فإنّه لا يستحقّ التسليم إلّا بعد إجازة المالك ، فلا يعتبر القدرة على التسليم قبلها ، لكن يشكل على الكشف من حيث إنّه لازم من طرف الأصيل ( 3275 ) ، فيتحقّق الغرر بالنسبة إليه إذا انتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله . نعم ، هو حسن في الفضولي من الطرفين . ومثله بيع الرهن قبل إجازة ( 3276 ) المرتهن أو فكّه . بل وكذا لو لم يقدر على تسليم ثمن السلم ( 3277 ) ؛ لأنّ تأثير العقد قبل التسليم في المجلس موقوف على تحقّقه فلا يلزم غرر . ولو تعذّر التسليم بعد العقد ( 3278 ) رجع إلى تعذّر الشرط ،
شرح
ما بعد زمان العقد ، والمفروض زواله بمجرّد تمام العقد بالانعتاق . قال المحقّق الأستاذ الخراساني في تعليقته « ويشكل ذلك بأنّ انعتاق المبيع على المشتري الموجب لعدم استحقاق التسليم من أحكام البيع ، فلا يترتّب عليه إلّا إذا كان واجدا لشرائط الصحّة ، ومنها القدرة على التسليم ، فكيف يسقط شرط الصحّة بالحكم المترتّب على الصحيح ؟ » . 3275 . لزومه عليه على الكشف - على تقدير تسليمه ، كما تقدّم من المصنّف - إنّما هو بمعنى صرف وجوب الوفاء ، وحرمة نقيضه والتصرّف الذي يصدق عليه النقض وترك الوفاء ، لا بمعنى تحقّق النقل والانتقال ، فلا ينتقل إليه شيء قبل الإجازة حتّى يلزم الفور فيما إذا كان ممّا لا يقدر على تحصيله حين العقد . 3276 . يعني : مثل الفضولي بيع الراهن الرهن ، فإن كان المشتري منه أصيلا فهو قبل إجازة المرتهن أو فكّ الرهن مثل الفضولي من طرف واحد ، وإن كان فضوليّا فهو قبلهما مثل الفضولي من الطرفين . 3277 . الأولى أن يقول : وكذا لا يعتبر القدرة على تسليم ثمن السلم حين العقد . 3278 . يعني : لو تعذّر التسليم المعتبر في صحّة العقد بعد العقد - كالقبض في الصرف والسلم - رجع إلى تعذّر شرط الصحّة ، فيبطل . ومن المعلوم أنّ تعذّر شرط الصحّة المتأخّر عن العقد حال صدوره - كالقبض في السلم والإجازة في الفضولي على النقل - غير قادح في صحّة العقد ، بل لا يقدح في الصحّة العلم بتعذّره فيما بعد العقد أيضا مضافا إلى تعذّره حال