تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حيث ذكر في مسألة تعيّن الأثمان بالتعيين « * » عندنا . قالوا يعني المخالفين من العامّة : تعيينها « * * » غرر ، فيكون منهيّا عنه . أمّا الصغرى ، فلجواز عدمها ( 3244 ) أو ظهورها مستحقّة فينفسخ البيع . وأمّا الكبرى ، فظاهرة إلى أن قال : قلنا نمنع الصغرى ، لأنّ الغرر إجمال « * * * » مجتنب عنه ( 3245 ) في العرف بحيث لو تركه وبّخ عليه ، وما ذكروه لا يخطر ببال فضلا عن اللوم عليه 12 ، انتهى . فإنّ مقتضاه : أنّه لو اشتري الآبق ( 3246 )
شرح
ومنه جعله الجراف - إلى آخر ما ذكره من الأمثلة - من محل الخلاف في كون الغرر فيها ممّا يتسامح فيه أو ممّا لا يتسامح ، والحال أنّه ينبغي القطع بكونه فيها من الثاني . وأمّا التأمّل في كلامه في شرح الإرشاد فقد تعرّض لوجهه بقوله : « فإنّ مقتضاه أنّه لو اشترى . . . » . 3244 . أي : عدم الأثمان التي عيّنت بالتعيين الشخصي ، كما إذا كان عند شخص دينار في كيسه فاشترى به متاعا من شخص ، فقال صاحب المتاع : بعتك هذا المتاع بهذا الدينار الذي في كيسك وقبله المشترى ، إذ من الجائز عدم الدينار حال العقد لجواز سقوط من كيسه أو سرقته . 3245 . يعني : أنّ الغرر عبارة عن احتمال عدم الحصول احتمالا عقلائيّا يعتدّ به ويجتنب عنه في العرف ، بحيث لو ارتكبه أحد وبّخه أهل العرف ، لا مطلق الاحتمال ولو كان بحيث لا يعتدّ به ، وما ذكروه من جواز العدم وظهور الاستحقاق للغير لا يخطر بالبال فضلا عن كونه بمرتبة يوبّخ ويلام على ارتكابه . فلو قال قدّس سرّه : لأنّ الغرر هو الاحتمال المجتنب عنه في العرف لكان أحسن . 3246 . يمكن دفعه عن كلام الشهيد قدّس سرّه بأنّ مراده من توصيف الاحتمال - الذي جعله معنى الغرر - بقوله : « مجتنب عنه في العرف » هو الإشارة إلى مرتبة الاحتمال وتعيينها ، والمراد من اتّصاف الاحتمال بذاك الوصف الاتّصاف الاقتضائي لو خلّي ونفس الاحتمال مع قطع النظر عن الخارج عن ذات الاحتمال ، الموجب لترجيح الاحتمال المقابل له عليه في مقام العمل ، من النفع الكثير وغيره ، فما ذكره من الأمثلة لا يكون نقضا عليه ، حيث إنّ الاحتمال فيها في مرتبة يوبّخ من ارتكبه عليه في حدّ نفسه لو لم يكن هناك ما يوجب العذر ، فيكون خطرا فيبطل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الشخصي . ( * * ) في بعض النسخ : تعيّنها . ( * * * ) في بعض النسخ : احتمال .