تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
عند الكلّ ( 3239 ) ، كما لو شرط في العقد صيرورة الزرع سنبلا . والغرر قد يكون بما له مدخل ظاهر في العوضين وهو ممتنع إجماعا . وقد يكون بما يتسامح به عادة لقلّته ، كاسّ الجدار ( 3240 ) وقطن الجبّة ( 3241 ) ، وهو معفوّ عنه إجماعا ، ونحوه اشتراط الحمل . وقد يكون « * » بينهما ( 3242 ) وهو محلّ الخلاف كالجزاف في مال الإجارة والمضاربة والثمرة قبل بدوّ الصلاح والآبق بغير ضميمة ، انتهى 11 . وفي بعض كلامه تأمّل ( 3243 ) ككلامه الآخر في شرح الإرشاد ،
شرح
3239 . لأنّه مع ذلك الشرط يكون مجهول الحصول ، وهو غرر عند كلّ الأصحاب ، بخلافه بدون الشرط ، فإنّه جهل بصرف البقاء ، وهو غرر عند بعض الأصحاب . 3240 . يعني به أسفل الجدار الداخل في الأرض المبنيّ بالحجارة أو الآجر غالبا . 3241 . الحنطة من غلط النسخة . والصواب بدلها الجبّة بالجيم المضمومة وفتح الباء المشدّدة . 3242 . أي : بين كونه ممّا له مدخل ظاهر في العوضين ولا يتسامح به ، وبين كونه ممّا يتسامح به ، وهو محلّ الخلاف ، كالجزاف . . . 3243 . من هذا البعض تخصيصه الغرر بالجهل بالحصول ، إذ قد عرفت أنّه أعمّ منه ومن الجهل بالصفات كمّا وكيفا . ومنه دعوى ثبوت الحقيقة الشرعيّة في لفظ الغرر . إذ الظاهر أنّه باق على معناه اللغوي ، بل ربّما يدّعى الاتّفاق على عدمها في باب المعاملات التي منها الغرر . ومنه التهافت بين تخصيص الغرر في أوّل كلامه بالجهل بالحصول ، وبين تعميمه له وللجهل بالصفات في آخر كلامه ، بقوله : « ويتعلّق الغرر والجهل تارة بالوجود . . . » ، حيث إنّ الجهل بالجنس والنوع والقدر ، وكذا ما له دخل ظاهر في العوضين - يعني : في ماليّتهما - وكذا الجهل بأسّ الجدار وأصله أنّه حجر أو مدر أو جصّ أو طين ، والجهل بقطن الثوب والجبّة جديد أو عتيق ، كلّها من قبيل الجهل بالصفات . إلّا أن يقال - كما أشرنا إليه - من أنّ المراد من الغرر في ذيل العبارة معناه اللغوي ، وعطف الجهل عليه للتفسير ، كما يدلّ عليه التقسيم ، ضرورة أنّ معنى الجهل بالحصول لا يتطرّق عليه التقسيم .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : قد يكون مردّدا .