لا عن مجرّد الملك ؛ لأنّ المناسب حينئذ ذكر لفظة " اللام " ( 3252 ) ولا عن مجرّد السلطنة ( 3253 ) عليه والقدرة على تسليمه ؛ لمنافاته لتمسّك العلماء من الخاصّة والعامّة على عدم جواز بيع العين الشخصيّة المملوكة للغير ثمّ شرائها من مالكها ، خصوصا إذا كان وكيلا عنه في بيعه ولو من نفسه ؛ فإنّ السلطنة والقدرة على التسليم حاصلة هنا ، مع أنّه مورد الرواية عند الفقهاء ، فتعيّن أن يكون كناية عن السلطنة التامّة الفعليّة التي تتوقّف على الملك مع كونه تحت اليد حتّى كأنّه عنده وإن كان غائبا . وعلى أيّ حال ، فلا بدّ من إخراج بيع الفضولي عنه بأدلّته ، أو بحمله على النهي المقتضي لفساده بمعنى عدم وقوعه لبايعه لو أراد ذلك . وكيف كان ، فتوجيه الاستدلال بالخبر على ما نحن فيه ممكن ( 3254 ) .
وأمّا الإيراد عليه بدعوى أنّ المراد به الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة من بيع الشئ الغير المملوك ثمّ تحصيله بشرائه ونحوه ودفعه إلى المشتري ، فمدفوع بعدم الشاهد على اختصاصه بهذا المورد ، وليس في الأخبار المتضمّنة ( 3255 ) لنقل هذا الخبر ما يشهد باختصاصه بهذا المورد . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ غاية ما يدلّ عليه
شرح
النسبة بينها وبين مفهوم العنديّة عموم من وجه ، ولا يجوز الاستدلال بأحد العامّين من وجه على الآخر .
3252 . مضافا إلى جواز بيع الوليّ والوكيل إجماعا .
3253 . يعني : ولا السلطنة المجرّدة عن اعتبار فعليّتها حال البيع . ومرجع ذلك إلى مطلق السلطنة أعمّ من الحاصلة حين العقد والحاصلة بعده ، كما لو باع ثمّ اشترى . فيكون معنى الحديث على هذا لا تبع ما ليس لك سلطنة عليه أصلا لا حال العقد ولا بعده ، وهو مناف لاستدلال الفقهاء على البطلان فيما لو باع ثمّ اشترى مع أنّه مورد الروايات ، حيث إنّ البايع له سلطنة عليه بعد الشراء .
3254 . مجرّد الإمكان غير كاف في الاستدلال ، بل لا بدّ فيه من الظهور في المعنى المحتمل ، وهو غير معلوم .
3255 . قد تقدّم من المصنّف قدّس سرّه في ردّ الاستدلال بالنبويّ على بطلان بيع الفضولي أنّ العلّامة في التذكرة قال : « إنّه صلّى اللّه عليه وآله ذكره جوابا لحكيم بن حزام ، حيث سأله عن أن يبيع