تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بتصرفه . ولا يقال : إنّه عصى المرتهن ؛ لعدم كونه مالكا ، وإنّما منع اللّه من تفويت حقّه بالتصرّف ، وما ذكرناه جار في كلّ مالك متولّ لأمر نفسه إذا حجر على ماله لعارض كالفلس وغيره ، فيحكم بفساد الجميع . وربّما يتّجه الصحّة فيما إذا كان الغرض من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة ؛ فالقول بالبطلان هنا كما اختاره أساطين الفقهاء هو الأقوى 64 ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويردّ عليه - بعد منع الفرق في الحكم بين بيع ملك الغير ( 3201 ) على وجه الاستقلال وبيعه على وجه النيابة ، ومنع اقتضاء مطلق النهي ( 3202 ) لا لأمر خارج ، للفساد - : أوّلا : أنّ نظير ذلك يتصوّر في بيع الراهن ( 3203 ) ؛ فإنّه قد يبيع رجاء لإجازة المرتهن ولا ينوي الاستقلال ، وقد يبيع « * » جاهلا ( 3204 ) بالرهن أو بحكمه أو ناسيا ، ولا حرمة في شئ من ذلك . وثانيا : أنّ المتيقّن من الإجماع والأخبار على منع الراهن كونه على نحو منع المرتهن على ما يقتضيه عبارة معقد الإجماع والأخبار أعني قولهم : " الراهن والمرتهن ممنوعان " ، ومعلوم أنّ المنع في المرتهن إنّما هو على وجه لا ينافي وقوعه موقوفا ،
شرح
3201 . وجه المنع أنّه إن كان نفس الإنشاء يصدق عليه التصرّف المنهيّ عنه فيبطل الثاني أيضا ، لوجود الإنشاء فيه أيضا كالأوّل ، والمفروض أنّه تصرّف فيكون منهيّا عنه ، وإلّا بل كان التصرّف هو الإقباض الخارجي ، فيصحّ في الأوّل مع الإجازة أيضا - كالثاني - للعمومات . 3202 . يعني : مولويّا كان أو إرشاديّا ، بل المسلّم منه هو خصوص الثاني . 3203 . التعبير بالنظير بلحاظ أنّ المثال الأوّل الذي ذكره مثالا لعدم الاستقلال ليس من باب النيابة ، وإنّما هو نظير لها في صرف عدم الاستقلال . 3204 . يعني : وقد يبيع مستقلّا غير راج لإجازة المرتهن ، ولكن جاهلا بالرهن أو بحكمه - أعني : عدم جواز بيعه - أو ناسيا للرهن أو حكمه ، ولا حرمة في شيء من ذلك الفروض حتّى تدلّ على الفساد . وفي بعض النسخ المصحّحة بعد قوله : « من ذلك » : فتأمّل . قيل : إنّه إشارة إلى ما نقل عنه في الدرس من المناقشة في غير المثال الأوّل ، بأنّ النهي الموجب
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : استقلالا .