فللمولى أن يبيعها - على ما حكاه في الروضة عن بعض الأصحاب 60 - بناء على أنّ مستولدته امّ ولد بالفعل غير معلّق على عتقه فلا يجوز له بيع ولدها .
وأمّا القسم الرابع : وهو ما كان إبقائها في ملك المولى غير معرض لها للعتق ؛ لعدم توريث الولد من أبيه ؛ لأحد موانع الإرث أو لعدم ثبوت النسب ( 3200 )
شرح
بقوله « بناء على أنّ مستولدته امّ ولد بالفعل غير معلّق على عتقه » المتوقّف على أداء مال الكتابة . فعلى هذا يكون الولد حرّا ، فلا يجوز له بيع الولد ، لكونه حرّا . وللمناقشة في كفاية ذلك مجال واسع .
الثالث : أن يكون الممنوع من التصرّف في امّ الولد الجامعة لشرائط الاستيلاد أعمّ من المستولد وغيره ، كمولى المكاتب في المقام ، ولا يكون مختصّا بخصوص المستولد ، وإلّا فبيع غير المستولد - ومنه المولى في الفرض - لم يكن ممنوعا عنه حتّى يستثنى هذا منه .
الرابع : أن يكون مستولدته ملكا للمولى ، وله تسلّط على بيعها لولا الاستيلاد ، وإلّا فلا يجوز له بيعها من جهة عدم الملك ، فلا يكون معنى للاستثناء . وأشار إلى هذا في المتن بقوله :
« ثمّ فسخت كتابته » يعني : لأجل عجزه عن أداء مال الكتابة ، حيث إنّه بعد الفسخ يكون هو وأمته المستولدة رقّا للمولى . أمّا الأوّل فلأنّه قضيّة الفسخ . وأمّا الثاني فلأنّه قضيّة كون مال العبد لمولاه . وأمّا قبل الفسخ فليس للمولى تسلّط على ماله ، لزواله بالكتابة .
3200 . عدم ثبوت النسب إن كان من طرف الامّ ، لفجور واقعا من الامّ ، بأن علم أنّها تشبّهت أمته المزوّجة للغير بمملوكة الغير المزوّجة فوطئها المولى ، أو ظاهرا بأن اعترف بأنّها تشبّهت . . . ، فيرثها الولد من أبيه ، ولكن لا ينعتق عليه ، لعدم كونها أمة شرعا ، وإن كان من طرف الأب ، بأن تشبّه مولاها بزوجها واقعا أو اعترف به ، فلا يرثها الولد من أبيه ، لعدم كونه ولده شرعا ، وإن كانت تنعتق عليه لو ملكها بغير الإرث من الشراء ونحوه . فإن كان هذا عطفا على قوله : « لأحد موانع الإرث » فينبغي الاقتصار على عدم ثبوت النسب من طرف الأب ، لتوريثه من أبيه مع عدم ثبوته من طرف الامّ . وإن كان عطفا على قوله : « لعدم توريث الولد من أبيه » لبيان أنّ عدم معرضيّتها للعتق قد يكون لعدم توريثه مع الأمومة الشرعيّة كما في المعطوف ، وقد يكون لعدم الأمومة الشرعيّة مع التوريث كما في المعطوف عليه ، فينبغي الاقتصار على عدم ثبوته من طرف الامّ .