تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
للبايع . وبعبارة أخرى : الرهن والبيع متنافيان ، فلا يحكم بتحقّقهما في زمان واحد ، أعني : ما قبل الإجازة ، وهذا نظير ما تقدّم في مسألة " من باع ( 3207 ) شيئا ثمّ ملكه " من أنّه على تقدير صحّة البيع يلزم كون الملك لشخصين في الواقع . ويدفعه : أنّ القائل يلتزم بكشف الإجازة عن عدم الرهن في الواقع ، وإلّا لجرى ذلك في عقد الفضولي أيضا ؛ لأنّ فرض كون المجيز مالكا للمبيع نافذ الإجازة يوجب تملّك مالكين لملك واحد قبل الإجازة . وأمّا ما يلزم في مسألة " من باع شيئا ثمّ ملكه " فلا يلزم في مسألة إجازة المرتهن ، نعم يلزم في مسألة افتكاك الرهن وسيجئ التنبيه عليه إن شاء اللّه تعالى .
شرح
هو المشتري - في زمان متوسّط بين البيع والإجازة ورهنا لنفع البايع . 3207 . يعني : أنّ هذا الإشكال الذي يرجع بالأخرة إلى كون العين المرهونة في زمان متوسّط بين زمان بيع الراهن وزمان الإجازة ملكا لشخصين البايع الراهن والمشتري . أمّا الأوّل فلأنّه قضيّة كون الرهن من ماله . وأمّا الثاني فلأنّه قضيّة كاشفيّة الإجازة ، نظير الإشكال الوارد على صحّة مطلق الفضولي - الذي تقدّم التعرّض له في ضمن رابع الإشكالات التي أوردها صاحب المقابيس على صحّة الفضولي في خصوص مسألة « من باع ثمّ ملك » من بين أفراد مطلق الفضولي بناء على الكشف - من لزوم كون المبيع ملكا لشخصين المالك المجيز والمشتري من الفضولي فيما بين زمان العقد الفضولي والإجازة . أمّا الأوّل فلأنّه قضيّة توقّف الإجازة على الملك . وأمّا الثاني فلأنّه قضيّة الكشف . ويشير بذلك الإشكال المتقدّم في تلك المسألة إلى ما ذكره صاحب المقابس في ذيل الإشكال الرابع بقوله : « فإن قلت : مثل هذا لازم في كلّ عقد فضولي ، لأنّ صحّته متوقّفة على الإجازة المتأخّرة المتوقّفة على بقاء ملك المالك ، والمستلزمة لملك المشتري كذلك ، فيلزم كونه بعد العقد ملك المشتري والمالك معا في آن واحد ، فيلزم إمّا بطلان عقد الفضولي مطلقا ، أو بطلان القول بالكشف ، فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه » . انتهى . وبالجملة ، مراده من الموصول في « ما تقدّم » إنّما هذا الإشكال الذي ذكره صاحب المقابس في تلك المسألة بقوله : « فإن قلت . . . » . وأمّا المراد من الموصول في قوله فيما بعد : « و